ابن حزم
546
الاحكام
وبه إلى أحمد بن شعيب نا الربع بن سليمان نا إسحاق بن بكر عن يزيد بن عبد الله عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر . قال : إن عمر بن الخطاب لما قدم الشام قام فقال : رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فينا كقيامي فيكم . فقال : أكرموا أصحابي ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يظهر الكذب فيحلف الرجل ولا يستحلف ويشهد ولا يستشهد فمن أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة فإن الشيطان مع الواحد ، وهو من الاثنين أبعد . وبه إلى أحمد بن شعيب ، نا إسحاق بن إبراهيم - وهو ابن راهويه - نا جرير - هو ابن عبد الحميد - عن عبد الملك بن مالك بن عمر ، عن جابر بن سمرة قال : خطب عمر بن الخطاب الناس بالجابية ، فقال : رسول الله صلى الله عليه وسلم قام في مثل مقامي هذا ، فقال : أحسنوا إلى أصحابي ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يظهر الكذب فيحلف الرجل ولا يستحلف ويشهد ولا يستشهد فمن أراد منكم بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة فإن الشيطان مع الواحد ، وهو من الاثنين أبعد . وبه إلى أحمد بن شعيب ، نا إسحاق بن إبراهيم - هو ابن راهويه - نا جرير - هو ابن عبد الحميد - عن عبد الملك بن عمير ، عن جابر بن سمرة قال : خطب عمر بن الخطاب الناس بالجابية فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام في مثل مقامي هذا فقال : أحسنوا إلى أصحابي ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يفشو الكذب حتى إن الرجل ليحلف على اليمين قبل أن يستحلف ويشهد على الشهادة قبل أن يستشهد عليها ، فمن أراد منكم بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة فإن الشيطان مع الواحد ، وهو من الاثنين أبعد ، لا يخلو رجل بامرأة فإن ثالثهما الشيطان ألا من كان منكم تسوءه سيئته وتسره حسنته فهو مؤمن . قال أبو محمد : هذا الخبر لم يخرجه أحد ممن اشترط الصحيح ، ولكنا نتكلم فيه على علاته ، فنقول وبالله تعالى نتأيد : إنه إن صح فإن ما ذكر فيه من الجماعة إنما هي بلا شك جماعة الحق . ولو لم يكونوا إلا ثلاثة من الناس ، وقد أسلمت خديجة رضي الله عنها أم المؤمنين وسائر الناس كفار ، فكانت على الحق وسائر أهل الأرض على ضلال . ثم أسلم زيد بن حارثة وأبو بكر رضي الله عنهم ، فكانوا