ابن حزم

547

الاحكام

بلا شك هم الجماعة ، وجميع أهل الأرض على الباطل . وقد نبئ رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده ، فكان على الحق واحدا ، وجميع أهل الأرض على الباطل والضلال ، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن زيد بن عمر بن نفيل يبعث يوم القيامة أمة وحده . قال أبو محمد : وذلك لان زيدا آمن بالله تعالى وحده ، وجميع أهل الأرض على ضلالة . وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : إن هذا الدين بدأ غريبا وسيعود غريبا فطوبى للغرباء قيل : ومن هم يا رسول الله قال : النزاع من القبائل وقال صلى الله عليه وسلم : الناس كإبل مائة لا تجد فيها راحلة وقال صلى الله عليه وسلم : إن الساعة لا تقوم إلا على من لا خير فيهم نا عبد الله بن يوسف ، نا أحمد بن فتح ، نا عبد الوهاب بن عيسى ، نا أحمد بن علي ، نا مسلم بن الحجاج ، نا محمد بن عباد وابن أبي عمر كلاهما ، عن مروان بن معاوية الفزاري ، عن يزيد بن كيسان ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بدأ الاسلام غريبا وسيعود كما بدأ غريبا فطوبى للغرباء . وبه إلى مسلم ، نا الفضل بن سهل ، نا شبابة به سوار ، نا عاصم - هو ابن محمد العمري - عن أبيه عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الاسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ نا أحمد بن محمد بن الجسور ، نا محمد بن أبي دليم ، أخبرنا ابن وضاح ، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة ، نا حفص بن غياث ، عن الأعمش ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الاسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء قيل ومن الغرباء ؟ قال : النزاع من القبائل . وبالسند المتقدم إلى مسلم ، نا عبد بن حميد ، أخبرنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تقوم الساعة على أحد يقول لا إله إلا الله . وقال الله عز وجل - وذكر أهل الحق - فقال : * ( إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم ) * وقال تعالى : * ( ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) * في سورة يوسف وقال تعالى : * ( وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك ) * وقال تعالى : * ( وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين ) * وكلام الله تعالى حق وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم حق ، والحق لا يتعارض .