مهدي خداميان الآراني
41
الصحيح في كشف بيت فاطمه (س)
اللَّهُ وَرَسُولُهُ ووَالَّذِينَ ءَامَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَهُمْ رَ كِعُونَ » « 1 » ، إنّما نزلت في أبي بكر « 2 » ! ! مع أنّ المفسيرن من أهل السنّة - فضلًا عن مفسّري الشيعة - صرّحوا بأنّ هذه الآية إنّما نزلت في الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام حينما تصدّق بخاتمه وهو راكع « 3 » . والحاصل ، أنّ البخاري إنّما أراد تضعيف خبر عبد الرحمن بن عوف الذي فيه تصريح أبي بكر بكشف بيت فاطمة عليها السلام ، ولذلك قال في حقّ علوان : « إنّه مُنكَر الحديث » ! إضافةً لذلك نجد أنّ العقيلي بدوره قام بتضعيف علوان لهذا السبب طبعاً ، حيث قال : « له حديث لا يُتابَع عليه ولا يُعرف إلّابه » « 4 » . ويُستفاد من كلّ هذا ، أنّهم لمّا رأوا أنّ علوان روى خبر كشف بيت فاطمة عليها السلام ، حكموا عليه بأنّه منكر الحديث ، وفي الحقيقة أنّهم إنّما أرادوا أن يكتموا هذا الخبر ، فأسقطوه من الحُجّية ؛ لأنّ فيه ما يخالف سياسة الخلفاء ويوجب شينهم ، وإن كان الخبر صحيحاً موثّقاً . وفي الواقع هم لم يجدوا أوطأ من حائط علوان في سند هذا الخبر ، لذا قاموا
--> ( 1 ) . المائدة : 55 . ( 2 ) . « إنّها نزلت في أبي بكر الصديق » قاله عكرمة : زاد المسير ج 2 ص 292 ، وراجع : تفسير البحرالمحيط ج 3 ص 525 ، تفسير القرطبي ج 6 ص 221 . ( 3 ) . تصدّق الإمام عليّ بخاتمه وهو راكع ، فنزلت : « إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ . . . » : تفسير ابن أبي حاتِم ج 4 ص 1162 ؛ إنّها نزلت في عليّ بن أبي طالب حين تصدّق بخاتمه وهو راكع . راجع : تفسير السمرقندي ج 1 ص 424 ، زاد المسير ج 2 ص 292 ، تفسير السمعاني ج 2 ص 47 ، شواهد التنزيل ج 1 ص 212 ، تفسير الرازي ج 12 ص 20 ، تفسير ابن كثير ج 2 ص 74 ، تفسير الآلوسي ج 6 ص 186 ، تفسير الجلالين ص 337 . وراجع : أيضاً الدرّ المنثور ج 2 ص 293 ، مجمع الزوائد ج 7 ص 17 ، المعجم الأوسط ج 6 ص 218 ، تخريج الأحاديث والآثار ج 1 ص 410 ، لباب النقول ص 93 ، كنز العمّال ج 13 ص 165 . ( 4 ) . انظر : ميزان الاعتدال ج 3 ص 108 ، لسان الميزان ج 4 ص 188 .