مهدي خداميان الآراني
34
الصحيح في كشف بيت فاطمه (س)
وصاحب رحى داره يعيش حميداً ويموت شهيداً . قيل من هو ؟ قال : عمر بن الخطّاب . ثمّ التفت إلى عثمان فقال : وأنت سيسألك الناس أن تخلع قميصاً كساك اللَّه عزّ وجلّ ، والذي نفسي بيده ، لئن خلعته لا تدخل الجنّة حتّى يلج الجمل في سَمّ الخِياط » « 1 » . نعم ، هؤلاء المصريّين كانوا أهل المطالبة بعزل عثمان ، ولكنّه امتنع حتّى قُتل ، إلى أن جاء ليث إلى مصر فبرّر لأهلها أنّه - كما يدّعي - إنّما امتنع عثمان عن عزل نفسه ذلك لأنّ النبيّ طلب منه ذلك ! فهل يحتمل من هكذا شخص أن تكون فيه روح تشيّع ؟ ! ثمّ إنّ هناك مطلباً آخر ، وهو أنّ ليثاً لمّا قدم مصر قام بتأليف كتب عديدة ، وقد شاعت كتبه هذه في مصر وانتقلت إلى بلدان أُخرى ، إلى درجة أنّ أشخاصاً قدموا من العراق وقاموا بنقل كتبه إلى بلادهم « 2 » . ممّا يدلّ على وجود مكانة خاصّة لليث في مصر ، وبوجوده تحوّلت مصر إلى واحدة من مراكز الحديث المهمّة . علوان بن داود البجلي ذكره ابن حِبّان في الثقات قائلًا : « علوان بن داود البجلي من أهل الكوفة ، يروي عن مالك بن مغول ، روى عنه عمر بن عثمان الحمصي » « 3 » . قال الذهبي : « علوان بن داود البَجَلي ، مولى جرير بن عبد اللَّه ، ويقال : علوان بن صالح ؛ قال البخاري : علوان بن داود ، ويقال ابن صالح ، مُنكَر الحديث ، وقال العقيلي : له حديث لا يُتابَع عليه ولا يُعرَف إلّابه ، وقال أبو سعيد بن يونس :
--> ( 1 ) . المعجم الكبير ج 1 ص 55 ، وراجع : المعجم الأوسط ج 8 ص 319 . ورواه ابن عدي بإسناده عن الليث بلفظٍ آخر : « يا عثمان ، إن كساك اللَّه قميصاً فأرادك الناس على خلعه فلا تخلعه » ، راجع : الكامل لابن عدي ج 4 ص 208 . ( 2 ) . انظر : نصب الراية ج 1 ص 436 ، عمدة القاري ج 6 ص 295 . ( 3 ) . الثقات ج 8 ص 526 .