مهدي خداميان الآراني
183
الصحيح في كشف بيت فاطمه (س)
كلّ هذه الأخبار أنّ أبا بكر يتمنّى آخر لحظات عمره أنّه لم يكشف بيت فاطمة عليها السلام ، وفي أُخرى غيرها أنّ عمر قال لفاطمة عليها السلام : « وأيمُ اللَّه ما ذاك بمانعي إن اجتمع هؤلاء النفرُ عندكِ ، إن أمرتهم أن يُحرَّق عليهم البيت ! » . أليس هذا البيت هو البيت الذي كان يمرّ رسول اللَّه ببابه ستّة أشهر إذا خرج لصلاة الفجر فيقول : « الصلاة الصلاة : « إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهّرَكُمْ تَطْهِيراً » » ؟ ! « 1 » وأليست صاحبة البيت هي تلك التي قال فيها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « فاطمةُ بَضعة منّي ، فمن أغضبها أغضبني » ؟ ! « 2 » هل هكذا تحفظ حرمة الأنبياء بعد وفاتهم ؟ فلمُ يبلَ كفن نبيّهم بعدُ حتّى هجموا على ذلك البيت الذي لطالما سلّم هو على أهله ببابه ، هجموا عليه بلا استئذانٍ من صاحبه ، ولطالما كان الوحي يستأذن قبل نزوله فيه ! هل هكذا تحفظ حرمة آل النبي من بعده ، فما أن أغمض عينيه عن هذه الدنيا حتى هجموا على دار وحيدته وقرة عينه الزهراء ؟ ! هل كان ذلك تفسيرهم لقوله تعالى : « قُل لَّآأَسَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبَى » ؟ ! « 3 » يا فاطمة الزهراء ، يا أُمّ أهل بيت النبوّة ، يا من لم يُسلِّها أحد من أُمّة أبيها بوفاته بغير الهجوم على بيتها محاولين حرقَه عليها وعلى بعلها وولديها الذين أذهب اللَّه الرجس عنهم وطهّرهم تطهيراً . سيّدتي ، هذا القلم قد بكى فوق وريقاتي هذه ليحكي قصّة مظلوميتك ، يحتاج نظرك إليه . وهذا الحبّ الذي يضطرم في قلبي كان حافزي على كتابة هذه السطور وتسويد
--> ( 1 ) . الأحزاب : 33 . ( 2 ) . صحيح البخاري ج 4 ص 210 ، فضائل الصحابة للنسائي ص 78 . ( 3 ) . الشورى : 23 .