مهدي خداميان الآراني
184
الصحيح في كشف بيت فاطمه (س)
هذه الوريقات ، ليس لي همّ غير أن أحظى برضاكِ وقبولك هديتي المُزجاة ، راجياً الشفاعة ، ومَن غيرُكِ أهلًا لها يوم يقوم الأشهاد ، وينادي منادي السماء أن غضّوا أبصاركم لتمرّ فاطمة بنت محمّد ، في تلك اللحظة أرفع الطَّرْف عسى أن تقع عيناكِ على خادمك المسكين . أنتِ ابنة أكرم الكائنات ، هل يُعقَل أن تغفلي عنّي في تلك اللحظات التي يفرّ فيها المرء من أُمّه وأبيه وأخيه ومن صاحبته وبنيه ، وأن تنسيني أكابد وحدتي وغربتي أحمل خطاياي على كتفي ؟ ! حاشاكِ ثمّ حاشاكِ . ما هكذا ظنّي أن تنسيني يوم الحشر ، أبداً ! وليعلم الناس جميعاً أنّنا عقدنا قلوبنا بعقد محبّتك ومحبّة أبيكِ وبعلِكِ وأولادك ، وأنّنا ماضون على ذلك حتّى تفنى نفوسنا في ذلك العشق . وأخيراً ، فللّه الحمد والشكر أن هيّأ لي الفرص لإتمام هذا الكتاب ، ووفّقني وسهّل علَيّ ما صعب من مراحله ، وأُثني عليه جزيل عطائه وجميل فعاله ، أنّه وليّ حميد . سائلًا أن يثيبنا على ما بذلنا من الجهد ، وأن يجعله كتاباً ينتفع به المؤمنون ، وبالخصوص أُولئك الباحثين عن الحقيقة والذين يجدون صعوبة في استنباط ما يؤدّي إليها ؛ بسبب تحريف المحرّفين وتشكيك المشكّكين ، واللَّه وليّ المؤمنين . وختاماً ، أرجو منه تبارك وتعالى لي ولإخواني القرّاء قبول هذا العمل المتواضع خالصاً لوجهه الكريم ، فننال به رضاه ، وأن يجعل سعينا كلّه ذخيرة للفوز في المعاد ، والقرب من نبيّه محمّد وآله الأطهار الميامين ، صلوات اللَّه عليهم أجمعين ، والحمد للَّه ربّ العالمين . مهدي خدّاميان الآراني محرّم الحرام / 1430 ه - قمّ المقدّسة