مهدي خداميان الآراني

163

الصحيح في كشف بيت فاطمه (س)

رأيت كأنّي أُعطيت عسّاً مملوّاً لبناً ، فشربت منه حتّى امتلأت ، فرأيتها تجري في عروقي بين الجلد واللحم ، ففضلت منها فضلة فأعطيتها أبا بكر ! قالوا : يا رسول اللَّه ، هذا علم أعطاكه اللَّه ، حتّى إذا امتلأتَ ففضلت فضلة فأعطيتها أبا بكر ، قال صلى الله عليه وآله : قد أصبتم ! ! وما جاء به ابن سعد عن ابن عمر من أنّه سُئل عمّن كان يفتي في زمن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ فقال : أبو بكر وعمر ، ولا أعلم غيرهما « 1 » . متناسين أقوال النبي صلى الله عليه وآله الكثيرة في إثبات علمية الإمام عليّ عليه السلام ، وأنّه أعلم الأُمّة من بعده ، كما كشفه في قوله لابنته فاطمة الزهراء عليها السلام : « أما ترضين أنّي زوّجتك أوّل المسلمين إسلاماً ، وأعلمهم علماً ؟ ! » « 2 » ، وقوله صلى الله عليه وآله لها : « زوّجتك خير أُمّتي ، أعلمهم علماً » « 3 » ، وقوله صلى الله عليه وآله : « إنّ عليّاً لأوّلُ أصحابي إسلاماً وأكثرهم علماً » « 4 » ، وقوله صلى الله عليه وآله : « أعلم أُمّتي من بعدي عليّ » « 5 » ، وقوله صلى الله عليه وآله : « أنا مدينة العلم وعليّ بابها » « 6 » ، وقوله صلى الله عليه وآله : « أقضى أُمّتي عليّ » « 7 » . وغيرها من أقوال النبيّ صلى الله عليه وآله الكثيرة المبثوثة في كتب الفريقين ، ومن أراد الاستزادة فليراجع . ناهيك عن اعتراف الصحابة والتابعين ، الذين أجمعوا على أنّ أعلم المسلمين عليّ بن أبي طالب ، نظراء عائشة وعمر ومعاوية وابن عبّاس وابن مسعود

--> ( 1 ) . راجع : أُسد الغابة ج 3 ص 216 ، الصواعق المحرقة ص 10 ، 20 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 35 . ( 2 ) . المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 129 ، كنز العمّال ج 11 ص 605 ح 32925 ، المعجم الكبير ج 3 ص 80 ح 2724 ، تاريخ مدينة دمشق ج 3 ص 401 ، ذخائر العقبى ص 78 . ( 3 ) . الفصول المهمّة لابن الصبّاغ ج 2 ص 1168 ، جمع الجوامع للسيّوطي ج 6 ص 398 . ( 4 ) . الغدير ج 7 ص 182 ، الإستيعاب لابن عبد البرّ ج 3 ص 36 ، السيرة الحلبية ج 1 ص 432 ، كنز العمّال‌ج 6 ص 153 ، مسند أحمد ج 5 ص 26 . ( 5 ) . بحار الأنوار ج 40 ص 149 ، الأمالي للصدوق ص 63 ، الغدير ج 3 ص 96 ، فرائد السمطين ج 1 ص 100 / ح 69 . ( 6 ) . هذا حديث متواتر عن النبي صلى الله عليه وآله نقله العامّة والخاصّة ، انظر الغدير ج 6 ص 61 حيث ذكر الأميني إخراجه من 143 من أئمّة القوم وحفّاظ حديثهم في الصحاح والمسانيد بطرقهم عن النبي صلى الله عليه وآله ، فراجع . ( 7 ) . رواه الترمذي وقال : هذا حديث صحيح ، راجع : إحقاق الحقّ ج 4 ص 321 - 323 .