مهدي خداميان الآراني
159
الصحيح في كشف بيت فاطمه (س)
وعشرات أُخرى غيرها كرّرها النبيّ على مسامع أُمّته ومن بينهم أبو بكر نفسه ، وفي مواضعَ وفتراتٍ زمنيةٍ عديدة . عجباً ! مع كلّ هذه النقول التي وصلت إلى مسامع الأجيال ، كيف يغفل عنها شخص يتسنّم منصباً حسّاساً وهو خلافة النبيّ ، ثمّ يدّعي غفلته حتّى يودّ لو أنّه سأل النبيّ عن الأمر بعده لمن يؤول ! وعن حقيقة الخلافة الحقّة . هذا مع أنّ الشواهد التاريخية الأُخرى لا تؤيّد دعوى جهل الخليفة بكلّ هذه الحقائق ، ولولا خوف الإطالة والخروج عن هدفنا ، لقمنا بسرد تلك الشواهد وإطلاع القارئ العزيز على حقيقة عدم جهل أبي بكر بأقوال النبيّ وأحاديثه ، خصوصاً ما يرتبط منها بموضوع الإمامة والخلافة من بعده . الأمر الثامن : السؤال عن نصيب الأنصار في الخلافة يظهر من هذا الكلام أيضاً أنّ أبا بكر كان شاكّاً في أصل الخلافة ، هل تختصّ بالمهاجرين فحسب ؟ أم يشاركهم فيها الأنصار ؟ وعلى أيّ حال فهو في تسنّمه منصب الخلافة غير متيقّن بالرشد من أمره . ولا بأس بالإشارة هنا إلى حوادث يوم السقيفة ، وكيف أنّ الأنصار كانوا يدّعون أنّ الخلافة من حقّهم ، وكيف بذلوا جهوداً لنيل أمنيّتهم ! قال الطبري في تاريخه : « إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله لمّا قُبض ، اجتمعت الأنصار في سقيفة بني ساعدة فقالوا : نولّي هذا الأمر بعد محمّد عليه السلام سعدَ بن عُبادة ، وأخرجوا سعداً إليهم وهو مريض ، فلمّا اجتمعوا قال لابنه أو بعض بني عمّه : إنّي لا أقدر لشكواي أن أُسمع القومَ كلّهم كلامي ، ولكن تلقَّ منّي قولي فأسمِعهموه ،