مهدي خداميان الآراني

139

الصحيح في كشف بيت فاطمه (س)

قال : نعم ! أو تدخلوا فيما دخلَتْ فيه الأُمّة . فخرج عليّ حتّى دخل على أبي بكر فبايعه ، فقال له أبو بكر : أكرهتَ إمارتي ؟ فقال : لا ، ولكنّي آليت أن لا أرتدي بعد موت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حتّى أحفظ القرآن ، فعليه حَبستُ نفسي » « 1 » . وقال النويري في نهاية الإرب : « إنّ عليّاً والزبير كانا حين بُويع لأبي بكر يدخلان على فاطمة فيشاورانها في أمرهم ، فبلغ ذلك عمر ، فدخل عليها فقال : يا بنت رسول اللَّه ، ما كان من الخَلق أحد أحبّ إلينا من أبيك ، وما أحد أحبّ إلينا بعده منك ، وقد بلغني أنّ هؤلاء النفر يدخلون عليكِ ، ولئن بلغني لأفعلنّ ولأفعلنّ ! ثمّ خرج وجاؤوها ، فقالت لهم : إنّ عمر قد جاءني وحلف إن عدتم ليفعلنّ ، وأيم اللَّه ليفينّ بها ، فانظروا في أمركم ، ولا تنظروا إليّ . فانصرفوا ولم يرجعوا حتّى بايعوا لأبي بكر ، رضي اللَّه عنهم أجمعين » « 2 » . وقال ابن قتيبة الدينوري في الإمامة والسياسة : « وإنّ أبا بكر رضي اللَّه عنه تفقّد قوماً تخلّفوا عن بيعته عند عليّ كرّم اللَّه وجهه ، فبعث إليهم عمر ، فجاء فناداهم وهم في دار عليّ ، فأبوا أن يخرجوا ، فدعا بالحطب وقال : والذي نفس عمر بيده ، لتخرجُنّ أو لأحرقنّها على مَن فيها .

--> ( 1 ) . العقد الفريد ج 2 ص 73 . ( 2 ) . نهاية الإرب في فنون الأدب ج 5 ص 185 ، ومؤلّفه هو شهاب الدين أحمد بن عبد الوهّاب النويري ، جمع في هذا الكتاب خلاصة التراث العربي في شقّيه الأدب والتاريخ ، وأنجزه قبل عام 721 ه .