مهدي خداميان الآراني
140
الصحيح في كشف بيت فاطمه (س)
فقيل له : يا أبا حفص ! إنّ فيها فاطمة . فقال : وإن ! فخرجوا فبايعوا ، إلّاعليّاً فإنّه زعم أنّه قال : حلفت أن لا أخرج ولا أضع ثوبي على عاتقي حتّى أجمع القرآن . فوقفت فاطمة رضي اللَّه عنها على بابها ، فقالت : لا عهد لي بقومٍ حضروا أسوأَ محضر منكم ، تركتم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله جنازة بين أيدينا وقطعتم أمركم بينكم ، لم تستأمرونا ولم تردّوا لنا حقّاً . فأتى عمر أبا بكر ، فقال له : ألا تأخذ هذا المتخلّف عنك بالبيعة ؟ فقال أبو بكر لقنفذ - وهو مولىً له - : اذهب فادْعُ لي عليّاً . فذهب إلى عليّ ، فقال له : ما حاجتك ؟ فقال : يدعوك خليفة رسول اللَّه . فقال عليّ : لَسريع ما كذبتم على رسول اللَّه . فرجع فأبلغ الرسالة ، فبكى أبو بكر طويلًا ، فقال عمر الثانية : لا تُمهلْ هذا المتخلّف عنك بالبيعة . فقال أبو بكر رضي اللَّه عنه لقنفذ : عد إليه فقل له : خليفة رسول اللَّه يدعوك لتبايع . فجاءه قنفذ فأدّى ما أُمر به ، فرفع عليّ صوته فقال : سبحان اللَّه ! لقد ادّعى ما ليس له ! ! فرجع قنفذ ، فأبلغ الرسالة ، فبكى أبو بكر طويلًا . ثمّ قام عمر ، فمشى معه جماعة حتّى أتوا باب فاطمة ، فدقّوا الباب ، فلمّا سمعت أصواتهم نادت بأعلى صوتها : يا أبتِ يا رسولَ اللَّه ، ماذا لَقِينا بعدك من ابن الخطّاب وابن أبي قَحافة ! فلمّا سمع القوم صوتها وبكاءها انصرفوا باكين ، وكادت قلوبهم تنصدع ، وأكبادهم تنفطر . وبقي عمر ومعه قوم ، فأخرجوا عليّاً ، فمضوا به إلى أبي بكر ، فقالوا له :