مؤسسة الإمام الهادي (ع)
211
جامع زيارات المعصومين (ع)
اللَّهُمَّ إنِّي أتَوَجَّهُ إلَيكَ بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ صلى الله عليه وآله ، وَبإيماني بِهِ ، وَبِطاعَتِي لَهُ ، وَتَصدِيقي بِما جاءَ بِهِ مِنْ عِندِكَ فَنَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ ، مِنْ وَحيِكَ عَلى مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحمَةِ ، القائِدِ إلَى الرَّحمَةِ ، الَّذي بِطاعَتِهِ تُنالُ الرَّحمَةُ ، وَبِمَعصِيَتِهِ تُهتَكُ العِصْمَةُ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّم ، وَرَحِمَ وَكَرَّمَ . يا داحِيَ المَدحُوّاتِ ، وَيا بانِيَ المَسمُوكاتِ ، وَيا مُرسِيَ المُرسَياتِ ، وَيا جَبّارَ السَّماواتِ ، وَخالِقَ القُلوبِ عَلى فِطرَتِها ، شَقِيِّها وَسَعِيدِها ، وَباسِطَ الرَّحمَةِ لِلمُتَّقِينَ ، اجْعَلْ شَرائِفَ صَلَواتِكَ ، وَنَوامِيَ بَرَكاتِكَ ، وَرَأفَةَ تَحَنُّنِكَ ، وَعَواطِفَ زَواكِي رَحمَتِكَ ، عَلى مُحَمَّدٍ عَبدِكَ وَرَسولِكَ ، الفاتِحِ لِما أُغلِقَ ، وَالخاتِمِ لِما سَبَقَ ، وَمُظهِرِ الحَقِّ بِالحَقِّ ، وَدامِغِ الباطِلِ ، كَما حَمَّلتَهُ فَاضْطَلَعَ بِأمرِكَ ، مُحتَمِلًا لِطاعَتِكَ ، مُستَوفِزاً فِي مَرضاتِكَ ، غَيرَ ناكِلٍ في قَدَمٍ ، وَلا واهِنٍ في عَزْمٍ ، حافِظاً لِعَهدِكَ ، ماضِياً عَلى نَفاذِ أمرِكَ ، حَتّى أورى قَبَسَ القابِسِ ، وَبِهِ هُدِيتِ القُلوبُ بَعدَ خَوضاتِ الفِتَنِ ، وَأقامَ مُوضِحاتِ الأعلامِ ، وَمُنِيراتِ الإسلامِ ، وَنائِراتِ الأحكامِ . فَهُو أمِينُكَ المَأمونُ ، وَخازِنُ عِلمِكَ المَخزونِ ، وَشَهِيدُكَ يَومَ الدِّينِ ، وَبَعِيثُكَ نِعمَةً ، وَرَسولُكَ رَحمَةً . فَافْسَحْ لَهُ مَفسَحاً في عَدلِكَ ، وَاجْزِهِ مُضَعَّفاتِ الخَيرِ مِنْ فَضلِكَ