مؤسسة الإمام الهادي (ع)
305
جامع زيارات المعصومين (ع)
فأفحمه بحجّته حتّى أبان عن فضيحته ، فدخل إلى عليّ بن محمّد عليه السلام وفي صدر مجلسه دست عظيم منصوب ، وهو قاعد خارج الدست وبحضرته خلق من العلويين وبني هاشم . فما زال يرفعه حتّى أجلسه في ذلك الدست وأقبل عليه ، فاشتدّ ذلك على أولئك الأشراف ، فأمّا العلوية فأجلُّوه عن العتاب ، وأمّا الهاشميون فقال له شيخهم : يا ابن رسول اللَّه ، هكذا تُؤثر عامّياً على سادات بني هاشم من الطالبيّين والعبّاسيّين ؟ ! فقال عليه السلام : إيّاكم وأن تكونوا من الذين قال اللَّه تعالى فيهم : « أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُدْعَوْنَ إِلى كِتابِ اللّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ » « 1 » ، أترضون بكتاب اللَّه حكماً ؟ قالوا : بلى . قال : أليس اللَّه يقول : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الَمجالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللّهُ لَكُمْ - إلى قوله : - يَرْفَعِ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ » « 2 » فلم يرضَ للعالم المؤمن إلّاأن يرفع على المؤمن غير العالم ، كما لم يرضَ للمؤمن إلّاأن يرفع على من ليس بمؤمن . أخبروني عنه قال « يَرْفَعِ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ » أو قال : يرفع الذين أُوتوا شرف النسب درجات ! أوَليس قال
--> ( 1 ) - آل عمران : 23 . ( 2 ) - المجادلة : 11 .