مؤسسة الإمام الهادي (ع)

306

جامع زيارات المعصومين (ع)

اللَّه : « هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ » « 1 » فكيف تنكرون رفعي لهذا لما رفعه اللَّه ؟ ! إنّ كسر هذا لفلان الناصب بحجج اللَّه الّتي علّمه إيّاها لأفضل له من كلّ شرفٍ في النسب « 2 » . 4 . من دلائله عليه السلام عن عليّ بن مهزيار قال : وردتُ العسكر وأنا شاكّ في الإمامة فرأيت السلطان قد خرج إلى الصيد في يومٍ من الربيع إلّاأنّه صائف والناس عليهم ثياب الصيف ، وعلى أبي الحسن لباد وعلى فرسه تِجفاف « 3 » لبود ، وقد عقد ذنب الفرس ، والناس يتعجّبون منه ويقولون : ألا ترون إلى هذا المدني وما قد فعل بنفسه . فقلت في نفسي : لو كان هذا إماماً ما فعل هذا . فلمّا خرج الناس إلى الصحراء لم يلبثوا أن ارتفعت سحابة عظيمة هطلت ، فلم يبق أحد إلّاابتلّ حتّى غرق بالمطر ، وعاد عليه السلام وهو سالم من جميعه . فقلت في نفسي : يوشك أن يكون هو الإمام . ثمّ قلت : أريد أن أسأله عن الجنب إذا عرق في الثوب . فقلت في نفسي : إن كشف وجهه فهو الإمام . فلمّا قرب منّي كشف وجهه ثمّ قال : إن كان عرق الجنب في الثوب وجنابته من حرام ، لا يجوز الصلاة فيه ، وإن كانت جنابته من حلال فلا بأس . فلم يبق في نفسي بعد ذلك شبهة « 4 » .

--> ( 1 ) - الزمر : 9 . ( 2 ) - الاحتجاج : 454 - 455 . ( 3 ) - التِجفاف : شيء تلبسه الفرس عند الحرب كأنّه درع ؛ والجمع تجافيف ، قيل سُمّي بذلك لما فيه من‌الصلابة واليبوسة . المصباح المنير : 1 / 142 . ( 4 ) - المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 413 .