مؤسسة الإمام الهادي (ع)
299
جامع زيارات المعصومين (ع)
مجده عالي المراتب ، ومكانته الرفيعة تسمو على الكواكب ، ومنصبه يشرف على المناصب ، إذا آنس الوفد ناراً قالوا ليتها نارُه لا نار غالب . له إلى المعالي سموّ ، وإلى الشرف رواح وغدوّ ، وفي السيادة إغراق وعلوّ ، وعلى هام السماك ارتفاع وعلوّ ، وعن كلّ رذيلة بُعد ، وإلى كلّ فضيلة دنوّ . تتأرّج المكارم من أعطافه ، ويقطر المجد من أطرافه ، وتروى أخبار السماح عنه وعن أبنائه وأسلافه ، فطوبى لمن سعى في ولائه ، والويل لمن رغب في خلافه . إذا اقتسمت غنائم المجد والمعالي والمفاخر كان له صفاياها ، وإذا امتطيت غوارب السؤدد كان له أعلاها وأسماها ، يباري الغيث جوداً وعطية ، ويجاري الليث نجدةً وحمية ، ويبذّ السير سيرةً رضيّةً مرضيّةً سرية ، إذا عدّد آباءه الكرام وأبناءه عليهم السلام نظم اللآلي الأفراد في عدّه ، وجاء بجماع المكارم في رسمه وحدِّه ، وجمع أشتات المعالي فيه وفي آبائه من قبله ، وفي أبنائه من بعده ؛ فمن له أبٌ كأبيه أو جدٌّ كجدِّه ؟ ! فهو شريكهم في مجدهم ، وهم شركاؤه في مجده ، وكما ملأوا أيدي العفاة برفدهم ملأ أيديهم برفده . بدورٌ طوالع جبال فوارعُ * غيوثٌ هوامعٌ سيولٌ دوافعُ بهاليلُ لو عاينت فيض أكفّهم * تيقّنت أنّ الرزق فيالأرض واسعُ إذا خففت بالبذل أرواح جودهم * حداها الندى واسستنشقتها المطامعُ