سيد محمد جواد ذهنى تهرانى
103
توضيح المباني في شرح مختصر المعاني (فارسى)
اسدا يرمى ، او خاصيّة و هى الغريبة ) التى لا يطلع عليها الا الخاصّة الذين اوتوا ذهنا به ارتفعوا عن طبقه العامة ( و الغرابة قد تكون فى نفس الشّبه ) بان يكون تشبيها فيه نوع غرابة ( كما فى قوله ) فى وصف الفرس بانّه مؤدّب و انّه اذا نزل صاحبه عنه و القى عنانه فى قربوس سرجه وقف مكانه الى ان يعود اليه ( و اذا احتبى قربوسه ) اى مقدم سرجه ( بعنانه * علّك الشّكيم الى انصراف الزّائر * * ) الشّكيم و الشّكيمة هى الحديدة المعترضة فى فم الفرس * و اراد بالزائر نفسه شبه هيئة وقوع العنان فى موقعه من قربوس السرج ممتدا الى جانبى فم الفرس بهيئه وقوع الثوب فى موقعه من ركبتى المحتبى ممتدا الى جانبى ظهره ثم استعار الاحتباء و هو ان يجمع الرّجل ظهره و ساقيه بثوب او غيره لوقوع العنان فى قربوس السرج فجائت الاستعارة غريبة لغرابة التشبيه ( و قد تحصل ) اى الغرابة ( بتصرّف فى ) الاستعارة ( العلميّة كما فى قوله ) اخذنا به اطراف الاحاديث بيننا * ( و سالت باعناق المطى الا باطح * * ) جمع ابطح و هو مسيل الماء فيه دقاق الحصى استعار سيلان السيوف الواقعة فى الاباطح لسير الابل سير احثيثا فى غاية السرعة المشتملة على لين و سلاسة و الشبه فيها ظاهر عامى لكن قد تصرّف فيه بما افاد اللطف و الغرابة ( اذا سند الفعل ) اعنى سالت ( الى الاباطح دون المطى ) و اعناقها حتّى افاد انّه امتلائت الاباطح من الابل كما فى قوله تعالى و اشتعل الرأس شيبا ، ( و ادخل الاعناق فى السّير ) لان السرعة و البطؤ فى سير الابل يظهر ان غالبا فى الاعناق و يتبيّن امرهما فى الهوادى و سائر الاجزاء تستند اليها فى الحركة و تتبعها فى الثقل و الخفة .