سيد محمد جواد ذهنى تهرانى
344
توضيح المباني في شرح مختصر المعاني (فارسى)
الفعل مع انه قبيح باجماع النحاة . و فيه نظر لان ما ذكره من اللزوم ممنوع لجواز ان يقبح لعلة اخرى ( و علل غيره ) اى غير السكاكى ( قبحهما ) اى قبح هل رجل عرف و هل زيد عرف ( بان هل بمعنى قد فى الاصل ) و اصله اهل ( و ترك الهمزة قبلها لكثرة وقوعها فى الاستفهام ) فاقيمت هى مقام الهمزة و قد تطفلت عليها فى الاستفهام و قد من خواص الافعال فكذا ما هى بمعناها . و انما لم يقبح هل زيد قائم لانها اذا لم تر الفعل فى حيزها ذهلت عنه و نسيت بخلاف ما اذا رأته فانها تذكرت العهود و حنت الى الالف المألوف فلم ترض بافتراق الاسم بينهما ( و هى ) اى هل ( تخصّص المضارع بالاستقبال ) به حكم الوضع كالسين و سوف ( فلا يصحّ هل تضرب زيدا ) فى ان يكون الضرب واقعا فى الحال على ما يفهم عرفا من قوله ( و هو اخوك كما يصح اتضرب زيدا و هو اخوك ) قصدا الى انكار الفعل الواقع فى الحال بمعنى انه لا ينبغى ان يكون و ذلك لان هل تخصص المضارع بالاستقبال فلا يصح لانكار الفعل الواقع فى الحال بخلاف الهمزة فانها تصلح لانكار الفعل الواقع لانها ليست مخصصة للمضارع بالاستقبال و قولنا فى ان يكون الضرب واقعا فى الحال ليعلم ان هذا الامتناع جار فى كل ما يوجد فيه قرينة تدل على ان المراد انكار الفعل الواقع فى الحال سواء عمل ذلك المضارع فى جملة حالية كقولك اتضرب زيدا و هو اخوك اولا كقوله تعالى اتقولون على اللّه ما لا تعلمون ، و كقولك اتؤذى اباك و اتشتم الامير فلا يصح وقوع هل فى هذه المواضع . و من العجائب ما وقع لبعضهم فى شرح هذا الموضع من ان هذا الامتناع بسبب ان الفعل المستقبل لا يجوز تقييده بالحال و اعماله فيها .