السيد علي الحسيني الميلاني
43
مسألة فدك وحديث إنا معاشر الأنبياء لا نورث (سلسلة إعرف الحق تعرف أهله)
كذب أبي بكر وكذب كلّ عدل ، أبعد في النفس من تقدير كون آية المواريث مسوقة لتقدير المواريث ، لا للقصد إلى بيان حكم النبي عليه الصلاة والسلام . . . » « 1 » . وقال الآمدي - في مبحث حجّيّة خبر الواحد - : « ويدلّ على ذلك ما نقل عن الصحابة من الوقائع المختلفة الخارجة عن العدّ والحصر ، المتفقة على العمل بخبر الواحد ووجوب العمل به ، فمن ذلك ما روي عن أبي بكر الصدّيق - رضي اللَّه عنه - أنّه عمل بخبر المغيرة و . . . ومن ذلك عمل جميع الصحابة بما رواه أبو بكر الصدّيق من قوله : الأئمّة من قريش ، ومن قوله : الأنبياء يدفنون حيث يموتون . ومن قوله : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة . . . » « 2 » . وقال علاء الدين البخاري : « وكذلك أصحابه عملوا بالآحاد وحاجّوا بها في وقائع خارجة عن العدّ والحصر ، من غير نكير منكر ولا مدافعة دافع . . . ومنها : رجوعهم إلى خبر أبي بكر رضي اللَّه عنه في قوله عليه السلام : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة . . . » « 3 » . وقال عبد العلي الأنصاري : « ولنا ثانياً : إجماع الصحابة على
--> ( 1 ) المستصفى في علم الأُصول 2 / 121 - 122 . ( 2 ) الإحكام في أُصول الأحكام 2 / 297 - 298 . ( 3 ) كشف الأسرار في شرح أُصول البزدوي 2 / 688 .