السيد علي الحسيني الميلاني
44
مسألة فدك وحديث إنا معاشر الأنبياء لا نورث (سلسلة إعرف الحق تعرف أهله)
وجوب العمل بخبر العدل . . . فمن ذلك : أنّه عمل الكلّ من الصحابة بخبر خليفة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أبي بكر الصدّيق رضي اللَّه تعالى عنه : الأئمّة من قريش ، ونحن معاشر الأنبياء لا نورث . . . » « 1 » . وقال نظام الدين الأنصاري - في مبحث وجوب قبول خبر الواحد ، من ( شرح المنار في علم الأُصول ) - : « ولهم أيضاً : الإجماع ، وتفصيله - على ما في التحرير - أنّه تواتر عن الصحابة - رضوان اللَّه تعالى عليهم - في وقائع خرجت عن الإحصاء يفيد مجموعها اجماعهم على وجوب القبول . . . فلنعد جملةً : منها : عمل أمير المؤمنين أبي بكر الصدّيق بخبر المغيرة . . . . وأيضاً : إنّ الإجماع قد ثبت على قبول خبر أبي بكر : الأئمّة من قريش . و : نحن معاشر الأنبياء لا نورث . . . . وهاهنا دغدغة : فإنّ ذلك يستلزم أن ينسخ الكتاب بخبر الواحد ، فإنّه قبل انعقاد الإجماع كان خبراً واحداً محضاً ، وفي الكتاب توريث البنت مطلق . نعم ، إنّ أبا بكر إذ سمع من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فلا شبهة عنده ، فإنّه أتم من التواتر ، فصحّ له ذلك مخصّصاً أو نسخاً ، بخلاف مغيرة ، فإنّه إنّما خصّ أو نسخ بخبر الواحد . وبعد
--> ( 1 ) فواتح الرحموت - شرح مسلّم الثبوت - هامش المستصفى 2 / 132 .