ابراهيم امينى
17
على مائدة الكتاب والسنة ( 20 . مرجعية أهل البيت (ع) )
ويزكّي نبيّ الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم في هذا الحديث أيضاً أهل البيت بصفتهم مرجعاً علميّاً ، مؤيّداً أقوالهم وأفعالهم بصفتها حجّة للمسلمين . ويستفاد من الحديث أنّ على المسلمين أن يتبعوا أهل البيت عليهم السلام ، وأن يعملوا بتعاليمهم ، كي لايضلّوا ولا يضيعوا ، وأنّهم إذا ابتعدوا عنهم فسوف يقعون لا محالة في الضلالة والضّياع . وهذا موضوع يختلف عن إمامة أهل البيت وولايتهم ، وبموجب هذه الأحاديث فإنّ على المسلمين أن يرجعوا إلى أهل البيت في تعلّمهم الأحكام والتعاليم الدينية حتّى ولو لم يعترفوا بإمامتهم . علي بن أبي طالب عليه السلام يتلقّى العلوم الرساليّة : لم يتّخذ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم هذا القرار فجأة وبدون إعداد المقدمات له ، بل كان يشعر بضرورة مثل هذا العمل ، لذا فقد أعدّ له المقدمات تدريجياً . كان صلى الله عليه وآله يعلم جيّداً أنّ بقاء وانتشار الإسلام يحتاج إلى مرجع علمي قوي يقوم يتسجيل وحفظ كافّة أحكام وقوانين ومعارف الدّين ، ويصونها من أيّ خطأ أو التباس ، حتّى يكون بإمكان المسلمين الرجوع إلى هذا المرجع عند الحاجة .