أبو الصلاح الحلبي
412
الكافي في الفقه
ولا الملجأ إليه بالضرب . والغرم لازم للسارق الحر وإن كان المسروق ينقص عما يوجب القطع ، وإذا رجع المقر بالسرق عن إقراره أغرم ما أقر به ولم يقطع . ويقطع النباش إذا أخذ من الأكفان ما يجب في مثله القطع ويقطع الطرار من الجيب والكم الباطن ويؤدب طرار الكم الظاهر . وإذا سرق ولم يخرج السرق من الحرز ، أو اختل بعض الشروط أخذ منه ما أخذوا نهك عقوبة ولم يقطع وإذا أقر بسرقات كثيرة أو قامت بذلك بينة قطع لأولها أغرم جميعا ( 1 ) . ويجوز لمن ظفر بالسارق إطلاقه قبل أن يرفعه إلى ولي الأمر فإذا رفعه وجب على ولي الحد قطعه ولم يجز له العفو عنه ، فإن تاب السارق وظهر صلاحه قبل أن يرفع خبره إلى السلطان سقط عنه القطع ، وعليه غرم ما سرق ، وإن تاب بعد ما رفع إليه فالإمام خاصة مخير بين قطعه والعفو عنه ، ولا خيار لغيره . ومن باع حرة زوجة أو أجنبية قطع ( 2 ) لفساده في الأرض ، وفرق بين المبتاع وبينها ( 3 ) فإن كان قد وطئها مع ( 4 ) العلم بحالها حد حد الزاني وحدت إن طاوعته ، وإن غصبها نفسها قتل ولا شئ عليها ، ولا يرجع على بايعها بشئ ، بل يؤخذ الثمن فيسلم إلى المغلوبة على نفسها ، ويتصدق به في المطاوعة ، وإن لم يكن يعلم بحالها فلا شئ عليه ويرجع على البايع بما أخذه فيعطى للمغلوبة ويتصدق به مع المطاوعة ( 5 ) .
--> ( 1 ) جميعها . ( 2 ) كذا . ( 3 ) في بعض النسخ : وبينهما . ( 4 ) بعد العلم . ( 5 ) راجع المختلف كتاب الحدود ص 224 .