أبو الصلاح الحلبي

413

الكافي في الفقه

وقد تقدم أحكام قاطع الطريق ومخيف السبيل في كتاب الجهاد فلا وجه لإعادته . فصل في حد الخمر والفقاع يجب على من أقر مرتين أو قامت البينة عليه بشاهدين بشرب قليل المسكر وإن اختلفت أجناس ما يعتصر منه ، صرفا أو مختلطا بماء أو دواء أو بغيرهما ، أو بقيئه أو حصول السكر منه أن يجلد ثمانين جلدة عريانا على ظهره وكتفيه من أشد الضرب ، فإن عاد جلد ثانية فإن عاد قتل في الثالثة . وحكم شارب الفقاع محرما له ، صرفا أو ممزجا ( 1 ) بغيره حكم شارب المسكر ( 2 ) في الحد ، وإن كان مستحلا فهو كافر يجب قتله . فإن تاب شاربهما أو أحدهما قبل الاقرار ( 3 ) والبينة توبة يظهر صلاح التائب معها درأت عنه الحد وإن تاب بعد ذلك فالإمام مخير بين الاستيفاء والعفو . فصل في القذف وحده القذف قول يفيد بصريحه أو دلالة عرف قائله كون المقذوف زانيا أو لاطيا ( 4 ) أو متلوطا به ، سواء قصد السبب أو شهد بمعناه أو أخبر عنه ، بشرط توجهه إلى حر أو حرة من حر أو عبد مسلم أو ذمي . فمتى تكاملت هذه الشروط فالقائل قاذف بإقرار مرتين أو شهادة عدلين ، والمقول فيه مقذوف يستحق مطالبة بحق القذف جلد السلطان ثمانين جلدة ،

--> ( 1 ) ممتزجا . ( 2 ) في المختلف : شارب الخمر . ( 3 ) أو البينة . ( 4 ) لائطا .