أبو الصلاح الحلبي
138
الكافي في الفقه
وأول وقت صلاة الفجر البياض المعترض في الشرق ( 1 ) وهو الأفضل ، وآخر وقتها أن يبقى طلوع الشمس مقدار فعلها . ولا يجوز الصلاة قبل وقتها ، فإن صلى قبله قاصدا بطلت صلاته وإن كان جاهلا به أو ساهيا عنه ، فإن دخل الوقت وهو في شئ منها فهي تجزيه ، وإن خرج عنها ولما يدخل الوقت لم تجزه وعليه إعادتها فيه . وتأديتها في أول الوقت أفضل والثاني أفضل من الثالث ثم هكذا إلى آخر الوقت . ولا يجوز تأخيرها عن وقت إلى ثان له إلا بشرط العزم على أدائها فيه ، فإذا لم يبق من الوقت إلا مقدار فعلها تضيق فرض الأداء ولم يثبت العزم الفعل ( 2 ) . وتأخير المختار الصلاة عن وقته إلى وقت المضطر تفريط معفو عن تفريطه مؤد غير قاض ، وفعلها بعد الوقت قضاء وليست بأداء ، فإذا كان كذلك لضرورة فلا أثم عليه ، وإن كان عن تفريط فهو مأزور ، ويلزمه القضاء والتوبة من تفريطه الشرط الرابع : يلزم العلم بالقبلة لكون التوجه إليها شرطا في صحة الصلاة . وهي الكعبة ، وفرض المتوجه إليها العلم بها مع إمكانه والظن مع تعذر العلم ، فمن اقتصر على الظن والعلم ممكن ، أو على الحدس والظن ممكن ، فصلاته باطلة ، وإن أصاب بتوجه القبلة . وكذلك حكم من توجه إلى غير القبلة قاصدا . ومن توجه إلى جهة يظنها جهة القبلة ثم يتبين له أن توجهه كان إلى غيرها ، وكان الوقت باقيا فعليه إعادة الصلاة إليها وإن كان قد خرج فلا إعادة عليه
--> ( 1 ) المشرق . ( 2 ) كذا في بعض النسخ وفي بعضها الآخر : على الفعل ولعل الصحيح : لم ينب العزم الفعل .