أبو الصلاح الحلبي
139
الكافي في الفقه
إلا أن يكون بتوجهه استدبر الكعبة فيعيد . ومن كان بحيث لا يعلم جهة الكعبة ولا يظنها ففرضه التوجه لصلاة ( 1 ) الحاضرة ( 2 ) إلى أربع جهات . الشرط الخامس : النية شرط في صحة الصلاة إذ بها يتميز كونها عبادة ، وحقيقتها العزم على أفعال الصلاة لكونها مصلحة ، على جهة الاخلاص بها له سبحانه ولكن [ ليكن . ظ ] في حال صلاته مجتنبا لتروكها . وموضع النية تكبيرة الإحرام ، فمن أخل بها أو بشرط منها بطلت صلاته . ومن حق المصلي أن يكون طائعا بإيقاع الصلاة على الوجه المشروع ، متكاملة الأحكام والشروط والكيفيات ، عامدا في حال فعلها بكونه معترفا بنعمه سبحانه خاضعا له . ويستحب أن يرجو بفعلها مزيد الثواب والنجاة من العقاب وليقتدي به ويرغم الضالون ( 3 ) . والشرط السادس : ستر العورة شرط في صحة الصلاة . وعورة الرجل من سرته إلى ركبته ولا يمكن ذلك في الصلاة إلا بساتر من السرة إلى نصف الساق ليصح سترها في حال الركوع والسجود . وهذا القدر مجز والأفضل التجمل باللباس والتعمم والتحنك والارتداء . والمرأة كلها عورة . وأقل ما يجزي الحرة البالغ ( 4 ) درع سابغ إلى القدمين وخمار ، ويجزي الإماء ومن لم يبلغ من حرائر النساء درع بغير خمار ، والتجمل باللباس أفضل لهن . فإن انكشفت عورة المصلي أو شئ منها عن إيثار فسدت الصلاة . الشرط السابع : طهارة الجسم عدا مخرج النجو شرط في صحة الصلاة ، ولا يزول ما عليه من نجاسة إلا بالماء ، إلا ما رخص فيه من مسح اليد بالتراب بعد
--> ( 1 ) بصلاة . ( 2 ) كذا . ( 3 ) كذا في بعض النسخ . ( 4 ) كذا في النسخ .