الشيخ فاضل اللنكراني

مقدمة 25

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج)

لمكتب قم ونجف ، فكلّ مورد يحكي عن « بعض الأعلام » في هذه الموسوعة فالمراد منه هو السيّد المحقّق الخوئي قدس سره . هذا مضافاً إلى أنّه قد أخذ الفقه من السيّدين الجليلين الخميني والبروجردي وكان جامعاً لأفكارهما وواجداً لخصوصياتهما ، ولأجل ذلك صار فقيهاً عظيماً ذا بال قوي في الفقه على نحو كان مستحضراً لأكثر المسائل والفروع وحينما سئل عن أيّة مسألة من أىّ باب من أبواب الفقه كان الجواب عنده حاضراً . وكان مصرّاً ومشوّقاً للفضلاء للمراجعة إلى القرآن الكريم وتفسيره ، سيّما في آيات الأحكام والتي يستفاد منها الأحكام الفقهية وكان يقرأ هذا الحديث : « من أراد العلم فليثوّر القرآن » « 1 » . وفي يوم من أيّام بحثه في مباحث الحجّ قال : « إنّى استفدت من الآية الشريفة أعني قوله تعالى : « وَأتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للَّهِ » « 2 » أكثر من مأة فرع فقهيّة » ؛ كما أنّه قدس سره استفاد من الآيات الشريفة في باب العدّة في الطلاق ، أنّ المرأة التي لم يكن لها رحم وهي في سنّ من تحيض تجب عليها العدّة بعد الطلاق ؛ خلافاً لما احتمله بعض الأفاضل من عدم لزوم العدّة لهذه المرأة . وأيضاً من جهة الذوق القوي التفسيري استفاد الإمامة من الآيات المتعدّدة من دون انضمام الروايات وقد كتب رسالة حول هذا الموضوع ذكرها في آخر مباحث الخمس من هذه الموسوعة . ولا أنسى أنّ الشيخ الوالد الفقيه - رحمة اللَّه عليه - قبل الثورة الإسلاميّة شرع بشرح هذا المتن الفقهي الجامع الذي هو في العصر الحاضر واجداً لأكثر الفروعات الجديدة وحينما كان المتداول في البحوث الاستدلاليّة أن يجعل الأستاذ في البحوث الفقهية الاستدلالية متن كتاب « العروة الوثقى » لبحثه ودرسه وكان استقبال الطلاب والفضلاء لمثل هذه البحوث والدروس أكثر من غيرها لوجود الشروح المتعدّدة لكتاب « العروة » وسهولة وصول المباحث

--> ( 1 ) - مجمع الزوائد 7 : 165 ؛ مجمع البحرين 1 : 334 . ( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 196 .