الشيخ فاضل اللنكراني

مقدمة 26

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج)

للمتعلّمين والفضلاء ، ولكن مع ذلك جعل الشيخ الوالد هذا المتن المحكم قبل انتصار الثورة الإسلامية محوراً لمباحثه الفقهيّة وكتب ما ألقاه لجمع كثير من الفضلاء حتّى وصل إلى ثمان وعشرين مجلّد ، ومع الأسف لم يصر كاملًا ، بل بقي مباحث أخرى كالبيع والخيارات وقسم من الطهارة والصلاة ، ووصّى لي في آخر عمره الشريف أن أكمل الشرح ، وشرعت لامتثال وصيّته بعد ارتحاله ونسئل اللَّه أن يوفّقني لإتمامه حتّى يكمل هذا الشرح العظيم بحوله وقوّته . ومن مميّزات هذه الموسوعة مضافاً إلى سلاسة العبارات ووضوح الكلمات والمطالب ، التعرّض لأكثر ما ذكره أكابر النجف ، كالسيّد الخوئي والحكيم والشاهرودي رحمهم الله ويصح أن نقول هذه الموسوعة مقارنة بين آراء أكابر قم وأعاظم نجف من دون تعصب خاص ، بل في ظلال المنطق والاستدلال فقط ؛ ولا أنسى أنّ الشيخ الوالد حينما يسئل عن الأعلم بين المراجع في زمنه كان يجيب عن أنّ الأعلم عنده هو السيّد الإمام الخميني وكان يستدلّ على كلامه بأنّه قد دقّق النظر في جميع ما صدر من أعاظم العصر ، ووصل إلى هذه النتيجة ولم يكن اعتقاده بأعلميّته من حيث أنّه أستاذه فقط أو من جهة أخرى من الجهات الكثيرة الموجودة في السيّد الإمام الخميني . وكان هدفه الأساسي من تأليف هذا الشرح المنيف إثبات الأبعاد الفقهيّة والاصوليّة للسيّد الإمام الخميني وأيضاً إحياءه في جميع الأعصار في الحوزات وبحمد اللَّه نرى في اليوم قد تحقّق آماله وصار الكتاب مبيناً للأفكار العالية المترشّحة من قلبه الشريف ومرجعاً للمحقّقين . والبحث حول منهجه الفقهي والاجتهادي في هذه الموسوعة يحتاج إلى مجال واسع وقد قام به بعض أساتذة حوزة خراسان ومشهد الرضا عليه السلام وسيطبع إن شاء اللَّه . والنكتة التي يجب التنبّه إليها هي أنّ الشيخ الوالد قد درّس القسم الكبير من هذا الشرح ، فصار ما درسه مبسوطاً مفصّلًا لكتاب الحج والإجارة والحدود والطهارة ، ولكن كتب قسماً