الشيخ فاضل اللنكراني

مقدمة 12

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج)

« السرائر » قال : وكأنّه اختلفت حالاته من عصر قدماء أصحابنا إلى عصرنا ، ففي عصر السيّد والشيخ كان خبراً مرويّاً عنهم على سبيل الاحتجاج ، ثمّ صار مورد التمسّك في عصر المتأخّر ، ثمّ صار من المشهورات في عصر آخر ومن المشهورات المقبولات في هذه العصور ، حتّى يقال : لا ينبغي التكلّم في سنده . انتهى . « 1 » فمن الجدير أن نباهي ونفتخر بهذا الفقيه العظيم ولم أذكر فيما تتبّعت في الفقه والحديث فقيهاً آخر يذكر بياناً تاريخيّاً نظير ما ذكره السيّد الإمام قدس سره في هذا الحديث ، فيذكر المراحل الأربعة التاريخيّة لهذا الحديث ويقول في منتهى الكلام إنّ البناء على الاعتماد عليه مشكل . فللَّه درّه وعليه أجره . ثمّ إنّه قال في هذا البحث : إنّ ابن إدريس مع عدم عمله بخبر الواحد نرى في موارد متعدّدة أن يستدلّ بهذا الخبر والإغماض عن عمله مشكل جدّاً . وذكر في نهاية المطاف ثلاثة مطالب : الأوّل : لعلّ من مجموع ذلك ومن اشتهاره بين العامّة قديماً ، على ما يظهر من علم الهدى ومن إتقان متنه وفصاحته بما يورث قوّة الاحتمال بأنّه من كلمات رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لا سمرة بن جندب وأشباهه ربما يحصل الوثوق بصدوره . الثاني : لكن بعد اللتيا والتي في النفس تردّد ؛ لأنّ ابن إدريس وإن نسبه جزماً في غير موضع إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لكن في كتاب غصب « السرائر » تمسّك في مسألة بالأصل وعدم الدليل وقال : ويحتجّ على المخالف بقوله صلى الله عليه وآله : « وعلى اليد . . . » . وهذا يوجب حصول الاحتمال بأن سائر الموارد من قبيل الاحتجاج عليهم لا التمسّك به . الثالث : ولم أر إلى الآن فيما عندي من كتب العلّامة تمسّكه به لإثبات حكم . انتهى كلامه . « 2 »

--> ( 1 ) - راجع : كتاب البيع 1 : 372 . ( 2 ) - راجع : كتاب البيع 1 : 375 - 376 .