محمد طاهر الكردي
70
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
الجدار ، والنصف الآخر كتب في صدر الرواق الأمامي الغربي ، المطل على جهة الكعبة الغربية ، بعلو الرواق . وهذا نص ما كتب في الجهة الشرقية باسمه سبحانه : إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسى أُولئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ شرع في عمارة هذا الحرم الشريف وتجديده ، من اختاره اللّه من خلفائه وعبيده ، المقدس المرحوم السعيد المبرور المغفور له ، الشهيد سلطان الإسلام والمسلمين ، خاقان خواقين العالمين ، المستفيء بفضل اللّه ، ظلال دار النعيم ، حضرة الملك الأعظم ، السلطان سليم نوّر اللّه تعالى ، ضريحه وروّح بروائح الجنان روحه ، بناه وأكمله وأتقنه وحسّنه وجمّله ، وارث الملك الأعظم ، الإمام الأفخم والخليفة الأكبر الغطمطم والملك القاهر العرمرم ، من ملّكه اللّه شرق البلاد وغربها ، وجعل طوع يده بلاد عجم الرعايا وعربها ، وأطلعه سراجا منيرا في المشارق والمغارب ، وملكا مرفوعا على هام الكواكب . هذا ما كتب على الجهة الشرقية من هذا التاريخ ، وكتب الباقي منه على الجه الغربية ، وهو بنصّه : « وصير للإسلام حصنا محيطا ، وجعل ظلّه المديد على كافة الناس بسيطا ، وعدله الفريد في جميع الوجود مبسوطا ، وقمع بسلطنته الشريفة طوائف الكفر والعناد ، وجمع له بين الملك في الدنيا والفوز في المعاد ، خليفة اللّه على كافة العباد ، ورحمة اللّه الشاملة لجميع البلاد ، سلطان سلاطين الزمان ، خلاصة آل عثمان ، السلطان ابن السلطان ، السلطان الخنكار الأعظم مراد ، لا زال الجود بدوام خلافته عامرا ، ولا برح الإيمان في أيام سلطنته قويا ظاهرا ، زاده اللّه قوة ونصرا ، وشيّد بملائكته الكرام أزرا ، فتاريخ تمامه قد جاء : أطال اللّه لمن أتمه عمرا » . انتهى من تاريخ " عمارة المسجد الحرام " . انظر : الصور أرقام : 154 ، 155 ، 156 وهي للحفريات المكتوبة على الجدران الخارجية للمسجد الحرام في البناية القديمة . والصورتين رقم 157 ، 158 لأحد الحفريات على مدخل أحد أبواب المسجد الحرام وأحد الجدران الخارجية للمسجد الحرام ، والصورة 159 لباب الصفا من الخارج في البناية القديمة ، والصورتين رقم 160 ، 161 لأحد الحفريات التي على أحد الأبواب والجدران للمسجد الحرام في البناية القديمة .