محمد طاهر الكردي
516
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
عدد / اسم الوالي التركي / نبذة صغيرة عما قام به من الأعمال صدرت إليه الأوامر السنية بالتوجه مع المجاهدين ، من أهل الحرمين ، الذين اجتمعوا لحرب الكفار ، إلى قناة السويس ، فتوجه مع من معه إلى هنالك ( وهذا أيام الحرب العظمى ) . 38 / غالب باشا / تعين واليا على الحجاز فوصل من الآستانة إلى المدينة المنورة بطريق السكة الحديدية الحجازية ، وكان معه نحوا خمسة آلاف من الجند التركي النظامي ، وذلك في إمارة الشريف حسين بن علي ، الذي قام على الأتراك فيما بعد واستقل بالحجاز ، فخشي الشريف الحسين نفوذ غالب باشا وسلطته بجيشه النظامي ، فحرض العربان على القيام بالفتنة وقطع الطريق ، فبقي غالب باشا بالمدينة المنورة نحو شهرين ، ثم جاء إلى مكة صحبة الشريف علي بن الحسين ، وكان غالب باشا يتوجس خيفة من الشريف الحسين ، وأنه سيقوم ضد الأتراك ، فما كان من الشريف الحسين إلا أن حلف له أنه من المخلصين في حب الدولة العثمانية ، فصدّق الوالي غالب باشا ، ثم طلع إلى الطائف مع جند الحجاز ، وبقي هنالك إلى أن قام الشريف الحسين بالثورة ضد الأتراك في التاسع من شعبان سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة وألف ، وقد حاصر الطائف الشريف الأمير عبد اللّه بن الشريف الحسين أربعة أشهر حتى نفذت الأطعمة ، فسلم البلدة غالب باشا إلى الشريف عبد اللّه ، فهذا أرسله مع الجنود الأتراك أسراء إلى والده الشريف الحسين بمكة ، فأرسلهم الشريف الحسين من مكة إلى جدة وسلمهم إلى الحكومة الإنكليزية ، وهي أرسلتهم إلى مصر . فيكون غالب باشا المذكور هو آخر ولاة الحجاز ، من طرف الدولة العثمانية .