محمد طاهر الكردي

5

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

المجلد الثالث [ الجزء الخامس ] صيغة الدعاء بالمسجد الحرام لملك الحجاز سابقا بعد أن انقضى حكم الأتراك من الحجاز ، واستقل الشريف حسين بن علي بالحجاز ، سنة ( 1334 ) أربع وثلاثين وثلاثمائة وألف ، تقرر أن يدعى له في خطبة الجمعة فوق منبر المسجد الحرام بدعاء خاص وإليك صيغته : قال الغازي في الجزء الثالث من تاريخه : وفي سنة ( 1336 ) تقرر الدعاء في خطبة الجمعة بعد الترضية على الآل والصحب بهذا العنوان « اللهم وقدّس أرواح الأئمة المجتهدين ، الذين قضوا بالحق وبه كانوا عاملين ، اللهم أدم نصرك وعونك وأيد حفظك وصونك ، لعبدك وابن عبدك ، الخاضع لجلالك ومجدك ، حامي بلدك الأمين ، ومدينة جدة سيد المرسلين ، شريف مكة وأميرها ، وملك البلاد العربية قرة كل عين سيدنا ومولانا الشريف الحسين ، ابن سيدنا المرحوم الشريف علي بن محمد بن عبد المعين بن عون ، وكن له حافظا وأمينا ، وناصرا ومعينا ، ووفقه اللهم لما فيه صلاح البلاد والعباد ، وشؤون من منّ برّك وبحرك من أمة سيدنا محمد أجمعين ، على ما تحبه وترضاه ، اللهم أصلح جميع ولاة المسلمين ، وأهلك الكفرة والمبتدعة والمشركين ، وكل من أراد السوء بعبادك المؤمنين ، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات ، والمسلمين والمسلمات ، الأحياء منهم والأموات ، في مشارق الأرض ومغاربها آمين يا رب العالمين . انتهى من تاريخ الغازي . ونحن أيضا كنا نسمع حال الصغر هذا الدعاء ، فرحم اللّه الغازي الذي كان يسكن معنا بباب الزيادة بمكة ، وكان يقيد كل شيء يراه في تاريخه المذكور . النوم في المسجد الحرام لا بأس بالنوم في المساجد بشرط أن لا يحصل ضرر من ذلك لأحد ومع مراعاة حرمتها ، كأن لا ينام وقد مدّ رجليه إلى القبلة ، وأن لا ينام في البقعة التي يكثر فيها المصلون ، وأن لا ينام وليس عليه سروال خوفا من انكشاف عورته ، وأن لا ينام في مكان يحصل منه ضرر لغيره ، فالنوم فيها مع أمن الضرر ومراعاة الحرمة لا بأس به .