محمد طاهر الكردي
486
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
من وصل إليه نصيبه بالمداد الأحمر فإن غاب واحد منهم أو قضى نحبه ، ولم يوجد مسميات بعض الأسماء يعلم على اسمه بالدفتر حسبما يظهر ويحفظ حصصهم ونصيبهم مفرزة محررة كي لا يحتال أحد لأخذ الصرة المقررة ، بأن يؤدي نصيب من توفي أو غاب للأشخاص توافق أسماؤهم وألقابهم ونسبهم ، وتشابهت الأسماء والألقاب والنسب والأنساب . هذا وقد أهدينا إلى جنابكم العالي ، مغرس شجرة المفاخر والمعالي ، صحبة حامل كتابنا اللطيف وخطابنا المنيف ، خلعة تشريفاتنا البهية وإكساءاتنا السية تجديدا لمراسم الموالاة وتأكيدا بمعاقد المصافاة فلا بد من استقبالها بتقديم مراسم الإكرام والتعظيم والتزيين والاكتساء بها عواتق الاحترام والتكريم ، وبذلك القدرة الكاملة والنهمة الشاملة ، في رعاية الرعية وصيانة الحجاج والمجاورين والمسافرين والمقيمين من العنت والشقاوة لإفاضة الأمن والراحة وحراسة تلك الطرق والمسالك على ما يجب لأمراء الأقطار والممالك ، وإصلاح الصحبة وحسن جريانها كما هو المطلوب بعناية الصمدانية لمحافظة الصحة العمومية واستجلاب الأدعية الصالحة من العلماء العاملين والسادات المهديين والفقراء الصالحين ، والمواظبة على الدعوات بمزيد التضرع والابتهام لإعلاء أعلام دولتنا العلية وثبات أركان سلطنتنا السنية ، إنه سبحانه لجدير بالسؤال وقدير على تبليغ الأعمال ، تعالت ذاته عن المضاهي ، وجل جوده عن التناهي وفضله حسب ما بجنابه لاذ ، وطوله كفاية من به استعاذ وصلى اللّه على سيدنا محمد الذي تأسس قواعد شريعته البيضاء بأركان المواهب الربانية ، ناشرا ظلال شدتها فوق الثرى ، واستهل بأرجاز لغوته الملائكة المقربون على العرش سربا فسربا ، على آله وعترته الذين فتحوا بسيوفهم البلاد شرقا وغربا ، ولمن تبعهم من أمته إلى يوم الدين ، عجما وعربا رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين . تحريرا في 15 شعبان 1322 هجري . انتهى من تاريخ الغازي . بعض ما كان يكتبه السلاطين في تقليد إمارة مكة يستحسن بنا أن نذكر شيئا مما كان يكتبه الملوك والسلاطين في تقليد إمارة مكة المكرمة للأشراف ، وذلك للإحاطة به ولمعرفة نوع الإنشاء الذي يوضع في قالب خاص من الألفاظ المنمقة فإن لك عصر صيغته الخاصة من الأدب والإنشاء ، فنقول :