محمد طاهر الكردي

405

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

ومنها عين الأحمدية ، وبرود ، وهما بالقرب من الجعرانة ( الأولى منهما ) منسوبة لمولانا السيد أحمد بن عبد اللطيف ( والثانية ) تنسب لمولانا السيد فضل بن مسعود . ومنها الحسينية ، وهي مما يحاذي آخر مكة ، وهي منسوبة لمولانا السيد حسين بن حسن . وفي حدود الثلاثين بعد الألف ظهرت عين مقابل بستان القاضي حسين المالكي بأرض المعابدة ، فأصلحها القائد ريحان بن سالم ، وزير مكة وحاكمها ، وكان ماؤها تغلب عليه الملوحة ، واستمرت مدة ، ويقال إنها لحقت بعين عرفة وحنين . انتهى . وفي الرحلة اليمانية : وبوادي نعمان عين اسمها « سمار » للأشراف ، وعين اسمها « الشرائع » شرقي مكة ، وفي وادي نعمان أيضا من جهة جنوب بمكة عينان ، إحداهما الحسينية والثانية العابدية للأشراف ، وعينان بوادي ملكان للأشراف أيضا . انتهى من الرحلة . نقول : إن كل ما تقدم من أول مبحث عين زبيدة وغيرها إلى هنا ، نقلناه من تاريخ الغازي رحمه اللّه تعالى ، الذي لم يطبع إلى الآن ، وقد نقلناه بترتيب كتابه حرفا حرفا بدون تصرف فيه ، ما عدا عناوين المباحث ، فقد وضعناها من عندنا لسهولة المطالعة والفهم ، وقد آثرنا نقل هذا المبحث القيم من تاريخ الغازي دون غيره ، لأن تاريخه لأن تاريخه حاو لما في جميع التواريخ في غالب المباحث واللّه الموفق للصواب وإليه المرجع والمآب . الخلاصة المفيدة عن عين زبيدة لقد أتينا فيما تقدم بالتفصيلات التامة الوافية عن عين زبيدة ، حتى لم يبق موضع للمزيد من الكلام . بقي علينا أن نذكر هنا خلاصة وافية وزبدة نافعة كافية عما تقدم ، بحيث يسهل على القارئ الكريم فهم تاريخ عين زبيدة ، وبحيث يمكن له أن يتخيل ويتصور كيفية مجرى هذه العين المباركة ، من منبعها إلى أن تصل مكة ، شرفها اللّه تعالى وغفر لزبيدة ورحمها رحمة الأبرار ، وأسكنها فردوس جنته ، وسقاها من حوض النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ونحن معها إن شاء اللّه تعالى بمحض فضله ورحمته جل جلاله ولا إله غيره . فنقول وباللّه التوفيق :