محمد طاهر الكردي
372
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
وبنى قبة في الأبطح جعل فيها مقسم ماء عرفات ، وركب في جدره بزابيز من النحاس يشرب منها الماء ، ثم بنى مسجدا وسبيلا وحوض ماء للدواب على يمين الصاعد إلى الأبطح في قبلي لبستان بيرم خواجة الصائر إلى المرحومة الخاصكية أم السلاطين ، وبنى مسجدا آخر وسبيلا ومتوضأ في انتهاء سوق المعلاة على يسار الصاعد وعرض ذلك على أبواب السلطنة فأنعمت على الأمير المشار إليه بسبعين ألف عثماني ترقيا في علوفته في مقابلة هذه الخدمة . انتهى . تعمير عيون مكة وآبارها سنة 982 قال الغازي : وفي كتاب « بغية الراغبين » وفي سنة اثنتين وثمانين وتسعمائة حصل تعمير في عيون مكة وآبارها ، وبني فيها دار الشفا والحمامات وغير ذلك من الأعمال الصالحة ، كل ذلك على يد وزير السلطان مراد خان ووزير أبيه السلطان سليم حضرة محمد باشا ، ومن خيراته الدائرة إجراء العيون ومن أعظمها إجراء عين عرفات إلى مكة . انتهى . تعمير عين عرفات سنة 1025 قال الغازي : وفي « منائح الكرم » وفي سنة ألف وخمس وعشرين عمرت عين عرفة على يد حسن باشا ، ولما وصل الماء إلى مكة فرح به الناس فرحا شديدا لتعبهم بعدمه ، وأرّخ هذا التعمير الإمام علي بن عبد القادر الطبري ، بقوله : كم مست الأكباد شغوله * بحرقتي بؤس وبلواء وكم غدا القلب بنار الظما * في جمرتي يبس والظماء حتى أغاث اللّه أم القرى * بنعمتي فضل ونعماء فقلت هذا العام تاريخه * قرت عيون الناس بالماء وقال الشيخ إبراهيم الرحال من أصحاب الباشا المعمار كان طبيبا له من قصيدة مدح بها الباشا حسن المعمار : وليدع بالخير للبشا الأنام على * هذا ويثني عليك السر والعلن أكرم بها نعمة تاريخ أولها * وفقت للخير والإحسان يا حسن