محمد طاهر الكردي
36
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
عموم المسجد الحرام فوضع بعضها في الأروقة وبعضها على الأبواب ودامت إنارة المسجد الحرام على ذلك المنوال إلى سنة ( 1346 ) من الهجرة ، اه . قال الشيخ حسين باسلامة في كتابه المذكور ما ملخصه : وفي عصر جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل السعود تبرع أحد تجار الهنود المدعو الحاج ( داود أتبّا ) من أهالي رانكون للمسجد الحرام بما كينة كبيرة ذات قوة ثلاثون كيلو وات وذلك سنة ( 1346 ) وتم تركيبها في الفرن الميري أيضا بجوار مطبعة الحكومة خلف الحميدية وكانت الإنارة بها مع سابقتها في غرة ذي القعدة من السنة المذكورة . ثم أمر جلالة الملك عبد العزيز في شعبان سنة ( 1347 ) بتجديد عموم اللمبات التي بالمسجد الحرام وبزيادتها وبلوغها ألف لمبة فصار جميع المسجد الحرام مضاء بالكهرباء لكن ظهر أن هذه الماكينة لا تتحمل إضاءة ألف لمبة كما ينبغي فأمر جلالته بوضع ثلاثين لوكسات " أتاريك " في المسجد الحرام فاستمرت الإضاءة على ذلك إلى سنة ( 1349 ) ثم صدر أمر جلالته بشراء ماكينة قوية تضاف إلى الماكينة السابقة فزادت الإضاءة في المسجد الحرام ، وأمر جلالته بوضع ست شمعدانات على جدار حجر إسماعيل من النحاس الأصفر على كل شمعدان ثلاثة أغصان في كل غصن مصباح كهربائي . ووضع أيضا ستا وعشرين أسطوانة صنعت بالإسمنت المسلح في حصاوى المسجد الحرام طول كل أسطوانة نحو ثلاثة أمتار يعلق على كل منها أربع مصابيح كهربائية وبذلك استغنوا عن اللوكسات . ثم في سنة ( 1353 ) أهدى للمسجد الحرام نواب بهادر الحاج سر محمد مزمل اللّه خان بهادر رئيس أعظم بهيكم بور بالهند ماكينة كهرباء عظيمة بكامل آلاتها وأدواتها ، فتم تركيبها في أواخر شعبان من السنة التالية ، ويبلغ عدد اللمبات الكهربائية بالمسجد الحرام من كافة الجهات نحو ألف وثلاثمائة لمبة على اختلاف أحجامها وتفاوت قواتها . انتهى . نقول : ولا يزال المسجد الحرام إلى يومنا هذا يضاء بالكهرباء ، وقد استبدلت الشمعدانات الست التي كانت على جدار حجر إسماعيل التي لكل منها ثلاثة أغصان المذكورة هنا بخمس شمعدانات من النحاس الأصفر فوق كل شمعدان فانوس واحد يضاء بالكهرباء وذلك سنة ( 1375 ) هجرية . ولقد زادت فيه الإنارة الكهربائية زيادة عظيمة حتى صار الحرم الشريف باهرا بالأنوار حسا