محمد طاهر الكردي
355
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
والقناة المذكورة قال عنها في « مرآة الحرمين » ما يأتي : وهذه القناة عرضها من الأعلى متر وقد تزيد ، وفراغها من 50 إلى 60 سنتيمترا ، وعمقها متر ونصف وارتفاع الماء في قاعها 70 سنتيمترا ، وقد يزيد ، وقد ينقص ، وهي مغطاة بأبنية الحجارة ، وبالغطاء فتحات لأخذ الماء منها ، عرضها ستون سنتيمترا ، وتنقص أو تزيد ، والفتحات يتباعد بعضها عن بعض بمسافات مختلفة حسب الحاجة وسطح القناة تارة يكون مساويا لسطح الأرض وتارة يرتفع عنها ، وقد يصل الارتفاع إلى سبعة أمتار وتارة تسير في تخوم الأرض على مقربة من سطحها أو أبعد اه . مرآة الحرمين . انظر : صورة رقم 282 ، مجرى عين زبيدة مأخوذة من كتاب « مرآة الحرمين » لإبراهيم رفعت باشا وقال العلامة الفاضل السيد عبد اللّه بن السيد محمد صالح الزواوي ، في كتاب « بغية الراغبين وقرة عين أهل البلد الأمين » فيما يتعلق بعين الجوهرة السيدة زبيدة أم الأمين ، بعد ذكر قصة إجراء عين نعمان إلى أرض عرفة ، ثم أديرت القنوات بجبل الرحمة محل الموقف الشريف الأعظم في الحج ، وجعل فيها الطريق إلى البرك التي في أرض عرفات ، فتمتلئ ماء يشرب منه الحجاج يوم عرفة ، ثم استمر عمل القنوات متوجها إلى جهة الشام ، وهناك بازان اسمها فقير الذئب الأعلى . والمساحة من جبل الرحمة إليه ألف وثلاثمائة وثمانية وسبعون مترا ، وبعده بازان فقير الذئب الثاني ، والمساحة إليه أربعمائة وخمسة أمتار ، ثم ينعطف الدبل نحو المغرب داخلا في وادي المغمس ، وينتهي إلى حوض البقر ، والمساحة بينهما ألف وأربعمائة وعشرون مترا ، وفيه خمس وعشرون خرزة ، ومنه متوجها في باطن الجبل ، وهو الموضع المسمى بالخاصرة ، ويقرب منها أراضي زراعة يقال لها : الهمدانية ، ثم يرجع منه يمينا إلى بازان الحقابة ، الذي على يسار الذاهب إلى عرفات ، ثم يتوجه يمينا أيضا إلى بازان المعترضة وبعده يتعلق الدبل بسفح المأزمين ، على يسار القادمين من عرفات ، ويقال له : طريق ضب ، وهو المعروف الآن بالقناطر ، ثم يصل منها إلى مزدلفة ، ثم يتوجه من مزدلفة مارا بوادي النار ، وهناك بازان عند رأس جبل على يسار الذاهب إلى مكة ، يقال له : دقم الوبر ، ومنه يكون الدبل متعلقا في الجبل إلى المفجر ، وهناك ماكينة الوابور ، هي آلة بخارية ترفع المياه من المجرى وتوصلها في أنابيب حديدية إلى أماكن مخصوصة بمنى اه . مرآة الحرمين . عند الربع الذي يرد منه أهل منى ، وهذه الماكينة جعلت لإيصال