محمد طاهر الكردي

301

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

السبت سادس شوال . ولما فرغ من ذلك شرع في إصلاح مدرج منى ، وتكرر ركوبه لذلك مرارا عديدة ، فبرحه وبنى ظفيرتين أيضا من جانبي المدرج . انتهى . وجاء في الجزء الأول من تاريخ الغازي عن فرش طريق ريع أبي لهب وغيره بالحجارة لسهولة الممر والمشي فقال : وفي شهر رجب سنة ( 1132 ) اثنتين وثلاثين ومائة وألف عمّر بطريق النيابة عن الأمير إسماعيل بك ابن إيواز بك ، مولانا الشيخ سالم بن عبد اللّه البصري المحك بطريق العمرة ، فكسر أحجاره وجعله حجرا مفروشا ، وكان يؤذي الماشي والراكب ، ودكّه بالنورة وكذلك درج الحجون ، وكذلك درج ريع أبي لهب . مسجد الخيف في منى قال في مختار الصحاح : الخيف ما انحدر عن غلظ وارتفع عن مسيل الماء ومنه سمي مسجد الخيف بمنى . اه . قال الأزرقي : اسم الجبل الذي مسجد الخيف بأصله الصابح ، واسم الجبل الذي في وجاهه على يسارك إذا أتيت من مكة القابل وهو من الأثبرة . اه . ومسجد الخيف بمنى ، هو أوسع من مسجد مزدلفة ومن مسجد نمرة بعرفات ، ولقد قمنا بذرع هذه المساجد الثلاثة في آخر شعبان سنة ست وسبعين وثلاثمائة وألف من الهجرة . فطول مسجد الخيف مائة وخمسة وثلاثون مترا ، وعرضه مائة وأربع أمتار ، وله من الجهة الشرقية ثلاثة أبواب ، ومن الجهة اليمانية « أي الجنوبية » باب واحد فقط . وقد ذكرنا قياس المسجدين الآخرين عند الكلام عليهما ، ولقد زيد في مسجد الخيف بمنى بعض زيادات في التعمير الذي حصل في سنة ( 1383 ) ه . انظر : صورة رقم 246 ، مسجد الخيف بمنى وتظهر بعض المنازل التي أنشئت عنده من جهة الجبل انظر : صورة رقم 247 ، الباب العمومي لمسجد الخيف بمنى ويرى المؤلف وولده فمسجد الخيف مشهور عظيم الفضل ، ففي الجامع اللطيف : أخرج الطبراني ، في معجم الكبير ، عن ابن عباس ، رضي اللّه عنه ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : " صلى في مسجد الخيف سبعون نبيا منهم موسى " . وكذا أخرجه الأزرقي أيضا ، وفي رواية عن مجاهد خمسة وسبعون نبيا