محمد طاهر الكردي
302
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
وأخرج الأزرقي عن ابن عباس قال : " صلى في مسجد الخيف سبعون نبيا ، كلهم مخطمون بالليف " . قال مروان : يعني رواحلهم ، وذكر العلّامة صاحب القاموس ، في كتابه « الوصل والمنى في بيان فضل منى » بسند جيد عن أبي هريرة ، أنه كان يقول : " لو كنت من أهل مكة لأتيت مسجد منى كل سبت " . وأخرج الأزرقي ، عن أبي هريرة بلفظ : " لو كنت من أهل مكة ما أتى علي سبت حتى آتي مسجد الخيف فأصلي فيه " . انتهى . وذكر المحب الطبري في القرى عن مجاهد قال : " حج البيت خمسة وسبعون نبيا كلهم قد طاف بالبيت ، وصلى في مسجد منى ، فإن استطعت أن لا تفوتك الصلاة فيه فافعل " . أخرجه الأزرقي وأبو سعد . انتهى . وقال الأسدي في أخبار الكرام : ومصلاه صلى اللّه عليه وسلم فيه ، وهو محل محراب القبة الكبيرة التي في وسط المسجد ، كما قاله ابن ظهيرة . انتهى . وقال في تحصيل المرام ، وفي الإعلام : وقد بنيت قبة على موضع مصلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وفي حاشية الشيخ يحيى الحباب : مصلاه صلى اللّه عليه وسلم هو في المحراب الذي في القبة الكبيرة ، التي في وسط مسجد الخيف . انتهى . ثم قال القطب في الإعلام : وهذه القبة ، التي بصحن المسجد التي على موضع مصلاه صلى اللّه عليه وسلم بناها السلطان قايتباي وذلك في آخر سنة سبع وسبعين وثمانمائة أو التي بعدها . انتهى . قال الأزرقي : إن قبر آدم عليه السلام بقرب المنارة فيها ، ذكره القرشي . وقيل : قبره في جبل أبي قبيس ، وقيل : في الهند ، وقيل غير ذلك . وقال العلامة المير غني في عدة الإنابة : وأما تعيين مصلى النبي صلى اللّه عليه وسلم منه فعند المحراب ، الذي في القبة التي في وسط المسجد فإنه بني في موضع أحجار كانت هناك ، وكان مصلاه صلى اللّه عليه وسلم عندها . والقبة هي المسجد الأصلي . قيل : إنه محل الأنبياء ومصلى الأخيار ، وفيه قبر آدم عليه السلام ، وأما ما زاد على القبة فمن زيادة الأشرف قايتباي . وأخرج الأزرقي عن خالد بن مضرّس أنه رأى أشياخا من الأنصار يتحرون مصلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أمام المنارة قريبا منها .