محمد طاهر الكردي
260
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
بعضها الحمد للّه ، وفي بعضها محمد رسول اللّه ، وفي بعضها لا إله إلّا اللّه وحده ، على وجه وعلى الآخر عمر . فلما بويع لعثمان ضرب دراهم نقشها : اللّه أكبر ، فلما اجتمع الأمر لمعاوية ضرب دنانير عليها تمثاله متقلدا سيفا . فلما قام عبد اللّه بن الزبير بمكة ضرب دراهم مدوّرة ، ثم غيّرها الحجّاج ، ولما استقر الأمر لعبد الملك بعد ابن الزبير ضرب الدنانير والدراهم في سنة ( 76 ) ست وسبعين من الهجرة . اه . ولا ما في رسالة النقود الإسلامية للمؤرخ الشهير التقي المقريزي ، فإن فيها نحو ما ذكر عن المواهب باللفظ . وزاد أن معاوية ضرب دنانير عليها تمثال ، متقلدا سيفا ، وذكر أن عبد الملك بن مروان لما أمر الحجّاج بضرب السكة ضربها ، وقدمت مدينة الرسول صلى اللّه عليه وسلم وبها بقايا الصحابة ، فلم ينكروا منها شيئا سوى نقشها ، فإن فيه صورة ، وكان سعيد بن المسيّب يبيع بها ويشتري ولا يعيب من أمرها شيئا اه أنظر ص ( 5 ) منها ، ونحوه في خطط مصر لوزير المعارف بمصر الشيخ علي بن مبارك باشا أنظر ص ( 6 ) من ج ( 20 ) منها ، وقد ساق كل كلام المقريزي المذكور محتجا به الشيخ عبد الغني النابلسي ، في شرحه على الطريقة المحمدية أنظر ص ( 499 ) ج ( 2 ) . ووقع في وفيات الأسلاف ص ( 361 ) ما نصّه : وأقدم سكة في الإسلام فيما وجد ما ضرب في خلافة عثمان سنة ثمان وعشرين من الهجرة بقصبة هرتك ، من بلاد طبرستان ، وكتب فيها ، بالخط الكوفي : بسم اللّه ربي . وفي خلافة علي سنة ( 37 ) وكتب فيها : ولي اللّه . وفي سنة ( 38 ) و ( 39 ) : بسم اللّه ربي . وفي درهم بالخط الكوفي في جانب منها : « اللّه أحد اللّه الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد » وفي دورته : « محمد رسول اللّه أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون » وفي الجانب الآخر « لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له » وفي دورته : « ضرب هذا الدرهم بالبصرة سنة أربعين » وفيها ضرب بدر بيجرد سنة سبعين ، وفي يزد سنة إحدى وسبعين ، بالخط الكوفي ، بسم اللّه ، وفي الطرف الآخر بالخط البهلوي عبد اللّه بن الزبير أمير المؤمنين .