محمد طاهر الكردي
241
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
آلات موسيقية وأعلام عديدة ، ولم يكن في زمن النبي صلى اللّه عليه وسلم موسيقى بل أعلام فقط . . الخ . نقول : لقد كان استعمال الرايات في العصور السابقة في الجيش المقاتل فقط ، أما في عصرنا فإنها تستعمل في الحرب ، تأخذه الجيوش في القتال ، وتستعمل في الأعياد ، دينية كانت أو قومية ، وتستعمل عند استقبال الملوك وكبار الأمراء ، وترفع على دوائر الحكومات ودواوينها لدى المسلمين في كل يوم جمعة من كل أسبوع ، وترفع عليها في كل يوم أحد لدى المسيحيّين . ولكل حكومة ودولة رايتها بشكل خاص ولون معروف ورسم مختار . ترجمة خالد بن الوليد رضي اللّه تعالى عنه جاء في الجزء السادس من شرح زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم ، عن ترجمة خالد بن الوليد ، رضي اللّه تعالى عنه ، عند حديث : « لا ولكن لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه - يعني الضّبّ - » ما يأتي : وأما راوي الحديث ، فهو خالد بن الوليد ، سيف اللّه الشجاع المشهور ، الذي يوزن بألف رجل في الشجاعة ، رضي اللّه تعالى عنه ، وهو ابن الوليد بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي ، يكنّى أبا سليمان ، وأمه لبابة الصغرى بنت الحارث بن حرب الهلالية ، وهي أخت لبابة الكبرى زوج العباس بن عبد المطلب ، وهما أختا ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم ، كان أحد أشرف قريش في الجاهلية ، وكان إليه أعنة الخيل في الجاهلية ، وشهد مع كفّار قريش الحروب إلى عمرة الحديبية ، كما ثبت في الصحيح أنه كان على خيل قريش طليعة ، ثم أسلم في سنة سبع بعد خيبر ، وقيل قبلها ، ووهم من زعم أنه أسلم سنة خمس ، وقد شهد غزوة مؤتة مع زيد بن حارثة ، فلما استشهد الأمير الثالث أخذ الراية فانحاز بالناس ، وخطب النبي صلى اللّه عليه وسلم فأعلم الناس بذلك ، كما ثبت في الصحيح ، وكان الفتح على يديه ، وشهد مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فتح مكة فأبلى فيه ، وجرى له مع بني خزيمة ما جرى ، ثم شهد حنينا والطائف في هدم العزى ، وله ثمانية عشر حديثا ، اتفق البخاري ومسلم على حديث واحد منها ، وهو هذا الحديث ، وانفرد البخاري بحديث موقوف عليه ، روى عنه ابن عباس وجابر والمقدام بن معدي كرب وقيس بن أبي حازم وعلقمة بن قيس وآخرون .