محمد طاهر الكردي

236

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

تسع وستين ومائتين وألف ، فبنى البيت بالزاهر بالقرب من شهداء فخ ، في مدة ولايته هذه كما ذكره الغازي في الجزء الثاني من تاريخه . ويرجع سبب امتداد العمران إلى خمسة أمور : ( الأول ) كثرة النقود بأيدي الناس وزيادة الرفاهية . ( والثاني ) وصول الماء إلى جميع الجهات . ( والثالث ) الأمن والأمان في جميع المملكة . ( والرابع ) وجود المواصلات وكثرة السيارات ( الأوتومبيلات ) في البلاد . ( والخامس ) كثرة سكان البلدة لكثرة النازحين إليها من جميع الممالك الإسلامية . فانظر رحمك اللّه ، كيف كانت مكة في سابق العهد ، ثم كيف صارت اليوم ، فسبحان المتصرف في الكون ، وسبحان القائل في كتابه العزيز في سورة البقرة : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ وَالسَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ . والقائل في سورة آل عمران : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ . والقائل في سورة يونس : إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَما خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ . تنظيف الشوارع وإصلاحها تنظيف الشوارع وإصلاحها هو من خصائص البلديات « أمانة العاصمة » اليوم ، لكن لو رجعنا إلى القرون السابقة لوجدنا أن ولاة الأمور كانوا يهتمون بأنفسهم به ، بل كانوا ينظرون في كل ما يهم المسلمين من صغيرة وكبيرة ، مع ما كان لديهم من الرجال والأعوان الموظفين في شتى الدواوين والإدارات . روى الإمام الأزرقي في تاريخه : أصعد عمر بن الخطاب ، رضي اللّه عنه ، المعلاة في بعض حاجته ، فمر بأبي سفيان بن حرب يهن جملا له ، فنظر إلى