محمد طاهر الكردي
225
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
بآخرين ، ثم عزل المشاط وجعل مكانه الشيخ أحمد السبحي ، من الشبيكة بمكة ، ثم عزله وجعل مكانه الشيخ عبد الحي قرار . ثم لما تولّى الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود ، رحمه اللّه تعالى ، على الحجاز ، جعل الشيخ عبد اللطيف عالم ، بفتح اللام ، المطوف رئيسا لأمانة العاصمة ، ثم وضع مكانه الشريف محمود من شعب عامر بمكة ، ثم وضع مكانه الشيخ عبد الرحمن بشناق من القشاشية بمكة ، ثم وضع مكانه الشيخ عباس قطان ولبث في رئاسة أمانة العاصمة مدة طويلة ، ثم تولى بعده الشيخ عبد الرؤوف الصبان فمكث بها بضع سنوات ، ثم تولى بعده الشيخ محمد صادق في سنة ( 1372 ) ه ، فمكث نحو سنتين فقط وهو ومن سبقه من أهالي مكة المكرمة ، ثم تولى بعده الشيخ عبد اللّه بن خثلان في سنة ( 1374 ) ، وهو من أهالي نجد ، ثم تولى بعده الأستاذ عبد اللّه عريف من أهالي مكة ، وهو ما زال رئيسا لأمانة العاصمة إلى اليوم ، فعمل من الأعمال المجيدة ما لم يعمله أحد من سلفه ، وإن شاء اللّه تعالى ، سنكتب عن أعماله بحثا وافيا ، وهنا نضع صور اثنين من رؤساء أمانة العاصمة المتأخرين تخليدا لذكراهم ، نسأل اللّه تعالى أن يوفق الجميع لخدمة هذا البلد الأمين ، فيؤخذ مما تقدم أن جميع البلديات ، في المدن الحجازية الكبرى ، قد أنشئت بعد بلدية مكة المكرمة في ذلك الحين . هذا ولقد استقينا هذه المعلومات من أحد المعمرين بمكة من المعلمين البنائين الشهيرين ، وهو جارنا العزيز الشيخ علي هليكة ، أدام اللّه تعالى عليه الصحة والعافية والنعم الوافية وستره وإيانا في الدنيا والآخرة وختم أعمالنا وأعماله بالأعمال الصالحة على طهارة ونظافة وراحة تامة إنه سبحانه وتعالى سميع مجيب . ترجمة سعادة الأستاذ عبد اللّه عريف « أمين العاصمة » هو من أهل مكة ومن المتعلمين المثقفين ، اشتغل بالأدب ، في بادئ حياته ، فأسندت إليه جريدة البلاد السعودية ، التي تصدر بمكة المشرّفة ، فقام بإدارتها خير قيام ، حتى صار من أبرز الصحفيين ، اشتغل فيها زمنا طويلا ، ثم في سنة