محمد طاهر الكردي

226

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

( 1379 ) ألف وثلاثمائة وتسع وسبعين هجرية ، أسندت إليه الحكومة السعودية رئاسة أمانة العاصمة . انظر : صورة رقم 222 ، الأستاذ عبد اللّه عريف لقد تولى سعادة الأستاذ عبد اللّه عريف أمانة العاصمة في السابع والعشرين رجب سنة ( 1379 ) ، بأمر رسمي من الجهات العليا من سمو نائب جلالة الملك المعظّم ورئيس مجلس الوزراء ، الأمير فيصل بن عبد العزيز آل سعود الذي تولى الملك في ( 27 ) جمادى الثانية سنة ( 1384 ) ه ، وإليك نصّ الأمر الرسمي : حضرة المكرم الأستاذ عبد اللّه عريف بناء على ما اقتضته المصلحة العامة فقد ارتأينا تعيينكم أمينا للعاصمة براتبها المقرر وقد أبلغنا وزارة الداخلية باعتماد ذلك لإجراء الدور والتسليم بينكم وبين سلفكم حسب الأصول . فيقتضي مباشرة عملكم بما نأمله فيكم من جد ونشاط متمنين لكم التوفيق والسداد ، في 23 / 7 / 1379 ه التوقيع فيصل والحق يقال أن تعيين الأستاذ عبد اللّه عريف أمينا للعاصمة قد صادف محله ، فلقد قام بمشاريع عظيمة لم يسبق لأسلافه مثلها ، وما ذلك إلّا بتوفيق العزيز الحكيم . قام الأستاذ عبد اللّه عريف في أمانة العاصمة بخدمات كبيرة لم يسبقه إليها أحد ، فوسّع الشوارع والطرقات ، وافتتح الميادين بمكة المشرّفة ، وغرس في الشوارع المهمة بعض الشجيرات ، وأحسن مناظرها ببعض النباتات ، ووضع في ميادينها أربع نافورات ، لتجميل المناظر . فاتساع شوارع مكة وبناء بعض درج جبالها المسكونة لم تكن إلّا في عهده أمدّه اللّه تعالى بالمعونة والتوفيق وأكثر من أمثاله الفضلاء آمين . وكان ساعده الأيمن في أعماله المجيدة ومشاريعه العديدة هو سعادة الشيخ عبد اللّه بن صدّيق وكيل أمانة العاصمة كما ستأتي ترجمته .