محمد طاهر الكردي

18

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

القناديل والزيت من بيت المال : معاوية بن أبي سفيان رضي اللّه عنه . وروى الأزرقي : أن أول من أثقب النفاطات بين الصفا والمروة في ليالي الحج وبين المأزمين - مأزمي عرفة - أمير المؤمنين أبو إسحاق المعتصم باللّه الطاهر بن عبد اللّه بن طاهر سنة حج في سنة تسع عشرة ومائتين ، فجرى ذلك إلى اليوم اه . ومعنى أثقب : أوقد ، والنفط دهن قاله في مختار الصحاح . وقال في المنجد : النفط دهن معدني سريع الاحتراق توقد به النار ويتداوى به اه . وإلى الإضاءة بالزيت يشير الشاعر الفكاهي في زماننا الأستاذ محمود بيرم التونسي بقوله : زمان يوقد المصباح فيه * بنور الزيت لا بالكهرباء ولا تتحرك النسوان حتى * إلى المرحاض إلا بالغطاء نعم كانت منازلنا ظلاما * ولكن القلوب على صفاء وكان طعامنا أبدا كثيرا * فيعرف في القصاع وفي الدلاء زمان كان فيه لكل عين * حمار ملكه لا بالكراء وشاء اللّه أن عشنا وجئنا * إلى زمن الملاعق والغلاء نعم صدق واللّه هذا الشاعر الفاضل فإننا بقدر ما نتقدم في إيجاد الوسائل الكمالية الدنيوية ، نتأخر أضعاف ذلك في عاداتنا وأخلاقنا وأمورنا الدينية ، فنحن والحالة هذه يصدق علينا قول الشاعر الحكيم : زيادة المرء في دنياه نقصان * وربحه غير محض الخير خسران اللهم أصلح أحوالنا ويسر أمورنا ووفقنا لما تحبه وترضاه واعف عنا واغفر لنا وارحمنا . . . إلخ السورة . الرابع : القاز ، أو الكاز أو الغاز ، وهو البترول المستخرج من الأرض وهو كالماء في اللون ، يوضع في إناء من الزجاج أو الصفيح يعمل على شكل مخصوص ، ولها رأس لولبي يدخل فيها فتيلة كالشريط عرضها من واحد سنتي إلى خمسة سنتيمترات أو أكثر حسب كبرها أو صغرها ثم تغمس الفتيلة في الإناء ويثبّت الرأس عليها ثم تشعل طرف الفتيلة الخارجة من الرأس ثم توضع عليها زجاجة خاصة ، وهذا الإناء تسمى باللمبة ولها أشكال مختلفة معروفة لدى الجميع . وهذا النوع من الإضاءة شائع في زماننا بكثرة لرخص ثمنها وسهولة الحصول عليها .