محمد طاهر الكردي
14
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
ثم ذكر الغازي في صحيفة 331 وما بعدها ما يتعلق بعدد الأعمدة النحاس والرخام . قال الغازي صحيفة 332 ما ملخصه : أقول وقد بطل تسريح القناديل في الحرم الشريف من رابع شعبان سنة ألف وثلاثمائة وتسع وثلاثين وجعل بدله الكهرباء والأتاريك ، وعلقت المصابيح التي يظهر منها الضوء الكهربائي في المطاف الشريف اثنان وسبعون ، وفي مقام إبراهيم سبعة ، وفي الرواق الذي بجهة الصحن دائر ما يدور الحرم مائة وعشرون وفي المقام الحنفي أربعة ، وفي المقام الشافعي أيضا أربعة . . . إلى آخر الكلام . ثم أورد الغازي بالصحيفة المذكورة ما ذكره الشيخ حسين باسلامة في تاريخ عمارة المسجد الحرام عن إضاءة المسجد بالكهرباء وملخصه : أن الشريف الحسين رحمه اللّه تعالى أتى بماكينة الكهرباء وأمر بوضعها بمدرسة أم هانئ أمام دار الحكومة . ثم في سنة ( 1340 ) أتى بماكينة أخرى وضعت في دار بأجياد ، وكان ابتداء الإنارة بها في غرة رمضان سنة ( 1340 ) ثم نقلت إلى المستودع الذي خلف دار الحكومة الذي يسمى سابقا ( فرن الميرى ) أي محل الحبس الآن . وابتدأت الإنارة منه في 28 شوال من السنة المذكورة . ثم في عصر جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود تبرع أحد التجار من أهالي رانكون بماكينة كبيرة للمسجد الحرام في سنة ( 1345 ) وكانت الإنارة بها في غرة ذي القعدة من السنة المذكورة . ثم في شعبان سنة ( 1347 ) أمر جلالة الملك عبد العزيز بتجديد عموم اللمبات التي بالمسجد الحرام وبزيادتها حتى تبلغ الألف لمبة فعمل ذلك ولم يهلّ شهر رمضان من السنة المذكورة حتى صار المسجد الحرام مضاء عمومه بالكهرباء . ثم صدر أمر جلالة الملك أيضا في سنة ( 1349 ) بشراء ماكينة قوية تضم إلى الماكينة الكبيرة الأولى . ثم في سنة ( 1350 ) وضع على حجر إسماعيل شمعدانات من النحاس الأصفر وعمل على كل شمعدان منها ثلاثة أغصان وعلق على كل غصن مصباح كهربائي ، ووضع أيضا ستة وعشرون أسطوانة في حصاوى المسجد الحرام صنعت بالإسمنت المسلح طول الأسطوانة نحو ثلاثة أمتار وعلق على الأسطوانة أربعة مصابيح كهربائية .