محمد طاهر الكردي

11

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

الدفن بالليل عن ابن عباس أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم دخل قبرا ليلا فأسرج له سراج . . . الحديث . قال الحافظ السيوطي قوله : شعلة نار أي ضوء الشمعة وذلك أنه أجاب من سأله هل الشمع وقد عنده صلّى اللّه عليه وسلّم وأفرد ذلك برسالة سماها مسامرة السموع في ضوء الشموع . انظر الفتاوى الحديثية لابن حجر الهيثمي ص 121 والسيرة الحلبية . وفي باب الصلاة على الفراش ، من الصحيح عن عائشة ، قالت : كنت أنام بين يدي النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ورجلاي في قبلته ، فإذا سجد غمزني ، فقبضت رجلي ، فإذا قام بسطتها . قالت : والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح . قال الحافظ في الفتح ، وقولها : والبيوت ليس فيها يومذ مصابيح ، كأنها أرادت به الاعتذار عن نومها على تلك الصفة . قال ابن بطال : وفيه إشعار بأنهم صاروا بعد ذلك يستصبحون ه ص 414 من الجزء الأول ، وفي السيرة الشامية جاء أنه صلّى اللّه عليه وسلّم كان لا يجلس في بيت مظلم إلا أسرج له فيه أخرج البزار وأبو الحسن بن الضحاك عن عائشة كان صلّى اللّه عليه وسلّم لا يجلس في بيت مظلم إلا أسرج له فيه سراج ، وأخرج ابن سعد عنهما نحوه ، وفي البيان والتبيين للجاحظ أن جذيمة الأبرش آخر ملوك قضاعة بالحيرة هو أول من رفع الشمع . وفي شرح المنهج للمنجور : أن البرزلي سئل عن جعل الثريا والقناديل في المسجد فأجاب : أن جعل الحصر ومطلق الاستصباح من باب ترفيع المساجد . وقد ورد ثواب جزيل في استصباحه . وحكى الزمخشري في تفسير قوله تعالى : إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ . . . الآية . عن أنس : من أسرج في مسجد إسراجا لم تزل الملائكة وحملة العرش تستغفر له ما دام في ذلك المسجد ضوء . وقال : العمارة تتناول تجديد ما استرم منها وتنظيفها وتنويرها بالمصابيح وتعظيمها واعتبارها للعبادة والذكر . وأما كثرة المصابيح في رمضان فقد طعن فيه بعض المغاربة بأنه بدعة والصواب أنه من باب ترفيع المساجد . اه . انظر بقيته في نوازل البرزلي وشرح المنهج ولا بد . انتهى من الكتاب المذكور . إيقاد المساجد بالزيت في عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم جاء في كتاب التراتيب الإدارية ص 84 من الجزء الأول ما نصه : في الاستيعاب : سراج مولى تميم الداري ، قدم علي النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في خمسة غلمان لتميم وأنه أسرج للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم بقنديل الزيت ، وكانوا لا يسرجون قبل ذلك إلا سعف النخل ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : من أسرج مسجدنا ؟ فقال تميم : غلامي