محمد طاهر الكردي
12
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
هذا ، فقال : ما اسمه ؟ قال : فتح ، قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : بل اسمه سراج ، قال : فسماني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سراجا . ( وقلت ) وخرجه الخطيب بسند ساقه في الإصابة في ترجمته ، وفيه كان يسرج مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بسعف النخل ، فقدمنا بالقناديل والزيت والحبال ، فأسرجت المسجد . راجع ترجمته في الإصابة . وترجم في الإصابة أيضا لأبي البراد غلام تميم الداري فقال : ذكره المستغفري في الصحابة . وأخرج من طريق محمد بن الحسن بن قتيبة عن سعيد بن زياد بن فائد عن أبيه عن جده عن أبي هند قال : حمل تميم الداري معه من الشام إلى المدينة قناديل وزيتا ومقطا ، فلما انتهى إلى المدينة وافق ذلك يوم الجمعة ، فأمر غلاما له يقال له أبو البراد فقام فشد المقط " وهو بضم الميم وسكون القاف وهو الحبل " وعلّق القناديل وصب الماء فيها وجعل فيها المفتل ، فلما غربت الشمس أسرجها ، فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى المسجد فإذا هو يزهر فقال : من جعل هذا ؟ قالوا : تميم يا رسول اللّه قال : نورت الإسلام نور اللّه عليك في الدنيا والآخرة ، أما أنه لو كان لي ابنة لزوجتكها ، فقال نوفل بن الحرب بن عبد المطلب : لي ابنة يا رسول اللّه تسمى أم المغيرة بنت نوفل فافعل فيها ما أردت ، فأنكحه إياها على المكان ، وسنده ضعيف . اه . وفي التجريد للذهبي : أبو البراد غلام تميم الداري ذكر في حديث منكر . اه . وفي سنن ابن ماجة عن أبي سعيد الخدري قال : أول من أسرج في المساجد تميم الداري ، وقد ذكر الحديث السابق عنه أيضا عيسى بن إسماعيل الرعيني في كتابه الجامع لما في المصنفات الجوامع ، قال في تحفة الأكابر : عليه يؤخذ منه أنه إذا وردت مصابيح من عند الكفار وقد كانت معلقة في كنائسهم وعلى رؤوس صلبانهم ، جاز تعليقها في مساجد المسلمين ، ومعتمد الجواز إباحة الانتفاع بأواني أهل الكتاب كما هو مقرر في الشريعة . . . الخ . انظر بقيته فيها . ( زقلت ) . انتهى من التراتيب الإدارية . المصابيح في المسجد الحرام وإضاءتها بالزيت قال الغازي في تاريخه ما ملخصه : وأول من أجرى للمسجد زيتا وقناديل معاوية بن أبي سفيان رضي اللّه تعالى عنه .