محمد طاهر الكردي

105

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

وباب بازان المذكور هو الذي كان يسمى بباب بني عائذ ، ويسمى بباب الجنائز ثم سمي بباب الكراكون ، وهو الباب الذي يلي باب علي من جهة الصفا . وقال الغازي في صحيفة 252 ما ملخصه : وفي سنة ألف وثلاثمائة وواحد جاء عثمان باشا بساعتين كبيرتين ، يبلغ طول الواحدة منهما نحو مترين ، ووضعهما مع الساعات المنقولة من القبة ، وهما موجودتان إلى الآن ، غير أنهما غير صالحتين لعدم تعهدهما بالإصلاح وطول الزمان . قال : وفي سنة 1352 أمر جلالة الملك المعظم عبد العزيز آل سعود بإحضار ساعة كبيرة مضبوطة ، ترى حركاتها من مسافة بعيدة ، ويسمع صوت دقاتها كل من بالمسجد الحرام ومن حوله ، وهي ذات واجهتين : إحداهما مطلّة على المسجد الحرام ، والأخرى مطلّة على محلة أجياد ، وتضاء ليلا بالكهرباء . وقد بني للساعة المذكورة قاعدة فوق دار الحكومة ( الحميدية ) وتم كل ذلك سنة 1352 . انتهى من « عمارة المسجد الحرام » للشيخ باسلامة ، نقول : لقد هدمت دار الحكومة المذكورة ( أي الحميدية ) في سنة ( 1375 ) ألف وثلاثمائة وخمس وسبعين هجرية لأجل توسعة المسجد الحرام ، وإن شاء اللّه تعالى ، سنذكر بعد انتهاء هذه التوسعة عن عدد الساعات التي توضع في المسجد ومواقع أمكنتها . هذا ونحن قد اقترحنا ، في جريدة البلاد السعودية بتاريخ 6 صفر عام ( 1376 ) وضع عدة ساعات كبيرة ، في كل جهة من داخل المسجد الحرام وخارجه ، وكذلك عدة ساعات كبيرة في نفس المسعى ، بين الصفا والمروة ، وفي شوارع مكة المكرمة وميادينها ومرافقها ، وذلك بعد الانتهاء من عمارة توسعة المسجد الشريف ، وتوسعة الشوارع إن شاء اللّه تعالى . الساعات الكبيرة وساعة الجيب جاء في كتاب « المخترعات وليدة المصادفات » عن الساعات ما يأتي : عند انبثاق فجر التاريخ ، لم يكن للإنسان الأول مأوى ، سوى الكهوف والمغارات ، ولم يكن له عمل سوى أن يطارد الحيوانات الأبدية ، وأن يولي بين يديها هاربا ، إن هي كرّت عليه مهاجمة ، لذلك لم يكن به حاجة كبيرة إلى استعمال الساعات ، لإحصاء مرور الزمن ، لكن رجل الكهف هذا ، كان بالضرورة يلاحظ سير الشمس في قبة الفلك ، ويرى ظلال الأشياء كالأشجار