محمد طاهر الكردي
104
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
هي : السرطان ، والأسد ، والسنبلة ، والميزان ، والعقرب ، والقوس ، والحمل ، والثور ، والجوزاء ، والجدي ، والدلو ، والحوت . ومكتوب في النصف الذي على الشمال ما يأتي : « أذن في وضع هذه الوزير حسن باشا ، وبأن تكون من عمل الفقير بركات السيد بن محمد الظريف التونسي سنة ( 1023 ) ثلاث وعشرين وألف ، وذلك بإشارة الريّس محمد بن أحمد » . انتهى . أما جوانب المزولة فمقسومة إلى ساعات ودقائق ودرجات ، ولقد اشترك معنا ، في نقل ما هو مكتوب بهذه المزولة ، حضرة الفاضل المحترم الشيخ أسعد حسين الريّس ، الموقّت والمؤذّن ، في المقام الشافعي ، بأعلى بئر زمزم . أما الساعات في المسجد الحرام : فلا نعلم بالضبط متى كان وضع أول ساعة حائطيّة ، في المسجد الشريف ، وقد ذكر الغازي ، في تاريخه المخطوط بخط يده ، رحمه اللّه تعالى ، بصحيفة ( 251 ) أنّ السلطان عبد المجيد خان أرسل ساعات للمسجد الحرام من الآستانة ، وإليك نص عبارته : وفي السالنامة الحجازية : وفي سنة ( 1259 ) تسع وخمسين ومائتين وألف ، صدر الأمر ، من مولانا السلطان عبد المجيد خان ، بوضع كتبخانة في المسجد الحرام ، وأرسل من دار السلطنة كتب كثيرة فوضعت في القبة ، التي كانت في المسجد ، وكانت تلك القبة تسمّى سقاية العباس ، وصدر الأمر أيضا ، من مولانا السلطان عبد المجيد ، بوضع ساعات فلكية في المسجد الحرام ، أرسلت من دار السلطنة ، في قبة أخرى في المسجد ، وكانت تلك القبة تسمى قبة الفرّاشين . انتهى . وقال الغازي بصحيفة 252 : وذكر السيد أحمد دحلان في سالنامته ، وفي سنة ثلاثمائة وألف هدمت القبتان الكائنتان في المسجد ، وهما قبة الكتب وقبة الساعات ، وذلك لتضييقهما المسجد ، وللخوف من السيل لأنه دخل سنة ثمان وسبعين ومائتين وألف ، وحصل تلف في الكتب ، ووضعت الساعات بمحل عمل لها في هواء المسجد الحرام ، بين باب علي وباب بازان ، ونقلت الكتب في القبة المتصلة بمدرسة السليمانية ، عند باب دريبة ، وهذا في إمارة الشريف عون باشا ابن المرحوم محمد بن عون ، وولاية الوزير المفخّم السيد عثمان نوري باشا . انتهى .