محمد طاهر الكردي
26
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
بعض ما قيل في حق مكة والمشاعر قال مؤلف هذا التاريخ محمد طاهر الكردي المكي الخطاط في فضل مكة المشرفة عامله اللّه تعالى بفضله ورحمته ولطفه وإحسانه وغفر له ولوالديه ورضي عنه وعنهما وعن جميع المسلمين آمين : فمكة خير بلاد اللّه * أليس فيها البيت بيت اللّه ففضلها من العصور الأول * " ما الحب إلا للحبيب الأول " فيها الهدى والنور والإيمان * والخير والطاعة والأمان ومهبط الوحي بها والأنبيا * يقيم فيها الأصفياء والأوليا فيها مواضع الدعا المجابه * فمن دعا إلهه أجابه يأمن فيها الطير والإنسان * والحيوان وكذا الغزلان فالحمد للّه الذي جعلنا * من أهلها ، بفضله أكرمنا فمن أرادها بسوء أو بشر * عاد وباله عليه بالضرر واذكر دواما ما جرى للفيل * وقعتها أتتك في التنزيل ومن تهاون بحق مكة * يدكه اللّه بشر دكة واحذر من إيصال الأذى لأهلها * وانظر بعين اللطف في حجاجها ولا تعامل أحدا بالمكر * حتى تفوز دائما بالخير فالطير لا يجوز أن تنفره * فكيف صفو المرء أن تعكره وإن رأيت الناس أساؤا الأدبا * فكن لبيبا عاقلا مهذبا هذا هو الدين الصحيح السامي * فافهم هديت لحمي الإسلام فمن يكن في قلبه الخير يجد * خيرا أمامه عليه فاعتمد فإنما الأعمال بالنيات * فافهم بلغت غاية الخيرات * * * قال الفقيه أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن السيد البطليوسي يخاطب مكة المشرفة حرسها اللّه تعالى : أمكة تفديك النفوس الكرائم * ولا برحت تنهل فيك الغمائم