محمد طاهر الكردي

27

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

وكفت أكف السوء عنك وبلغت * مناها قلوب كي تراك حوائم فإنك بيت اللّه والحرم الذي * بعزته ذل الملوك الأعاظم وقد رفعت منك القواعد بالتقى * وشادتك أيد برة ومعاصم وساويت في الفضل المقام كلاهما * ينال به الزلفى وتمحى المآثم ومن أين تعدوك الفضائل كلها * وفيك مقامات الهدى والمعالم ومبعث من ساد الورى وحوى العلى * بمولده عبد الإله وهاشم نبي حوى فضل النبيين واغتدى * لهم أولا في فضله وهو خاتم وفيك يمين اللّه يلثمها الورى * كما يلثم اليمنى من الملك لاثم وفيك لإبراهيم إذ وطئ الصفا * ضحا قدم برهانها متقادم دعا دعوة فوق الصفا فأجابه * قطوف من الفج العميق وراسم فأعجب بدعوى لم تلج مسمعي فتى * ولم يعها إلا ذكي وعالم ألهفي لأقدار عدت عنك همتي * فلم تنتهض مني إليك العزائم فيا ليت شعري هل أرى فيك داعيا * إذا جأرت للّه فيك الغمائم وهل تمحون عني خطايا اقترفتها * خطا فيك لي أو يعملات رواسم وهل لي من سقيا حجيجك شربة * ومن زمزم يروي به النفس حائم وهل لي في أجر الملبين مقسم * إذا بذلت للناس فيك المقاسم وكم زار مغناك المعظم مجرم * فحطت به عنه الخطايا العظائم ومن أين لا يضحى مرجيك آمنا * وقد أمنت فيك المها والحمائم ولئن فاتني عنك الذي أنا رائم * فإن هوى نفسي عليك لرائم وأن يحمني حامي المقادير مقدما * عليك فإني بالفؤاد لقادم عليك سلام اللّه ما طاف طائف * بكعبتك العليا وما قام قائم إذا نسم لم تهد عني تحية * إليك فمهديها الرياح النواسم أعوذ بمن أسناك من شر خلقه * ونفسي فما منها سوى اللّه عاصم وأهدي صلاتي والسلام لأحمد * شفيع الورى ، بل للنبيين خاتم * * * قال بعض الفضلاء من قصيدة طويلة في المفاخرة بين مكة والمدينة :