محمد طاهر الكردي
80
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
العصر القديم أي ما قبل الإسلام وجاء في الكتاب المذكور ما يأتي : إن أقدم ما سطر في صحائف التاريخ عن بلاد العرب هو ما ورد الإيماء إليه في برنامج الأمم المدرج في الفصل العاشر من سفر الخلائق ، ثم أتى على ذكرها اسثرابون الجغرافي في تأليفه وبلينيوس في جغرافيته ، وأول من ذكرها على حقيقتها بطليموس الفلكي المشهور ، وهو من أعلام القرن الثاني للميلاد في كتابه المعروف بالمجسطي ، قال : وتقسم بلاد العرب إلى ثلاث أقسام عربية : بطرا ( بترا ) نسبة إلى مدينة بطرا الكائنة في وادي موسى ، وهي التي كانت عاصمة مملكة أدوم ، وعربية البادية في الشمال ، والعربية السعيدة أي المخصبة بالجنوب . ا ه . وهذا القسم الأخير فيما قال بعض المحققين هو بلاد اليمن . العصر الإسلامي وجاء في الكتاب المذكور ما يأتي : وفيه نبغ كثير من كتاب العرب ، فدوّنوا في أسفارهم الجغرافية معلومات نفيسة جدا عن بلاد العرب منبع الإسلام ، وأشهر كتاب الجغرافية منهم الهمداني المتوفى سنة 334 هجرية ( سنة 945 ) ميلادية ، وقدامة المتوفى سنة 337 هجرية ( سنة 948 ) ميلادية ، وياقوت الحموي المتوفى سنة 627 هجرية ( سنة 1229 ) ميلادية ، وأخصهم في الذكر المقدسي الذي نبغ في أواخر القرن العاشر سنة 375 هجرية ( سنة 985 ) ميلادية . وطبعت جغرافية الهمداني بالعربية في مدينة ليدن سنة 1884 ميلادية ، ومما دونوه في كتبهم تقسيمهم بلاد العرب إلى خمسة أقسام وهي : ( اليمن ) وفيه حضرموت ومهرت وعمان وشحر ونجران . وسمي باليمن ؛ لوقوعه عن يمين الكعبة . ( الحجاز ) وفيه مكة ويثرب وسمي حجازا ؛ لأنه حاجز بين تهامة ونجد . ( وتهامة ) وهي بين اليمن جنوبا والحجاز شمالا . ( ونجد ) وهي ما يتصل بالشام شمالا والعراق شرقا والحجاز غربا واليمامة جنوبا . وهي أطيب أرض في بلاد العرب .